الشيخ ذبيح الله المحلاتي

184

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

فكتب إلى أبي الحسن يشاوره ، فكتب إليه : اخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه ، فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات . وقال : رأيت محمّد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشيّته وقد استقبل أبا الحسن فنظر إليه واعتل من غد ، ودخلت إليه عايدا بعد أيّام من علّته وقد ثقل فأخبرني أنّه بعث إليه بثوب فأخذه وأدرجه ووضعته تحت رأسه . قال : فكفن فيه . 33 - استجابة دعائه في ابن الخضيب : وفيه أيضا ، وكذا المفيد في الإرشاد بالإسناد عن أبي يعقوب قال : رأيت أبا الحسن مع ابن الخضيب ، فقال له ابن الخضيب : سر جعلت فداك ، فقال له : أنت المقدّم « 1 » ، فما لبث إلّا أربعة أيّام حتّى وضع الدهق « 2 » على ساق ابن الخضيب ثمّ نعى . قال : وروي أنّه حين ألحّ عليه ابن الخضيب في الدار التي يطلبها منه بعث إليه : لأقعدنّ بك من اللّه تعالى مقعدا لا تبقى لك باقية ، فأخذه اللّه تعالى في تلك الأيّام . 34 - استجابة دعائه في قضاء الحاجة لأبي موسى : وروى الشيخ في الأمالي بسنده عن أبي الحسن محمّد بن أحمد قال : حدّثني عمّ أبي قال : قصدت الإمام عليّ ابن محمّد عليهما السّلام يوما فقلت : يا سيّدي ، إنّ هذا الرجل قد أطرحني وقطع رزقي وملّني وما اتّهم في ذلك إلّا علمه بملازمتي لك ، وإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك فينبغي أن تتفضّل عليّ بمسألته . فقال عليه السّلام : تكفى إن شاء اللّه . فلمّا كان في الليل طرقني رسل المتوكّل رسول يتلو رسولا ، فجئت والفتح على

--> ( 1 ) قوله : « أنت المقدم » أي الذهاب إلى الآخرة ، والمراد بالدار الدار التي كان قد نزلها أبو الحسن عليه السّلام وطالبه بالانتقال منها وتسليمها إليه . ( 2 ) قال في القاموس : الدهق - محرّكة - خشبتان تعمز بهما الساق ويقال له بالفارسيّة : اشكنجه . قوله : لأقعدنّ بك ، الباء للتعليل أي للدعاء عليك . قوله : « باقية » كناية عن موته .