الشيخ ذبيح الله المحلاتي
170
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
وروى هذا الحديث بعينه أبو الفرج الاصفهاني أيضا بإسناده إلى ابن عبّاس . 20 - بإسناده عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان واللّه أبو طالب عبد مناف بن عبد المطّلب مؤمنا مسلما يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش . 21 - قال أبو علي الموضح : ولأمير المؤمنين في أبيه أبي طالب مرثية : أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظّلم لقد هدّ فقدك أهل الحجاز * وصلّى عليك وليّ النعم ولقّاك ربّك رضوانه * وقد كنت للمصطفى خير عم قال : فتأمّل ما ضمنه أمير المؤمنين عليه السّلام أبياته هذه من الدعاء لأبي طالب فلو كان مات كافرا لما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يرثيه بعد موته ويدعو له بالرضوان من اللّه تعالى بل كان يذمّه على قبيح فعله وسالف كفره ويفعل به كما فعل إبراهيم عليه السّلام حيث حكى اللّه عنه في قوله : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ « 1 » . 22 - بإسناده عن أبي عليّ الموضح قال : تواترت الأخبار بهذه الرواية وبغيرها عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنّه سئل عن أبي طالب أكان مؤمنا ؟ فقال عليه السّلام : نعم ، فقيل له : إنّ هاهنا قوما يزعمون أنّه كافر . فقال عليه السّلام : وا عبجا ، كلّ العجب ، أيطعنون على أبي طالب أو على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد نهاه اللّه تعالى أن يقرّ مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ولا يشكّ أحد أنّ فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها من المؤمنات السابقات فإنّها لم تزل تحت أبي طالب حتّى مات أبو طالب رضى اللّه عنه . 23 - بإسناده عن ابن عبّاس عن أبيه قال : قال أبو طالب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمحضر من قريش ليريهم فضله : يا بن أخي ، اللّه أرسلك ؟ قال : نعم . قال : إنّ للأنبياء معجزا
--> ( 1 ) التوبة : 114 .