الشيخ ذبيح الله المحلاتي
16
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
نطفة الإمام عليه السّلام من ماء تحت العرش الكافي أيضا بالإسناد عن الحسن بن راشد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ اللّه تعالى إذا أحبّ أن يخلق الإمام ، أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش فيسقيها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فيمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمّه لا يسمع الصوت ، ثمّ يسمع بعد ذلك الكلام ، فإذا ولد بعث اللّه ذلك الملك فيكتب بين عينيه : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، فإذا مضى الإمام الذي كان قبله رفع لهذا منار من نور ينظر به أعمال الخلائق ، وبهذا يحتجّ اللّه على خلقه . وفيه أيضا بالإسناد عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أراد أن يخلق الإمام من الإمام ، بعث ملكا فأخذ شربة من تحت العرش ثمّ دفعها إلى الإمام عليه السّلام فشربها فيمكث في الرحم أربعين يوما لا يسمع الكلام بعد ذلك ، فإذا وضعته أمّه بعث اللّه إليه ذلك الملك الذي أخذ الشربة فكتب على عضده : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، فإذا صار الأمر إليه جعل اللّه له عمودا من نور يبصر ما يعمل كلّ أهل بلدة به . الإمام يولد مختونا طاهرا مطهّرا ذكر العلّامة المجلسي في باب انعقاد نطفهم وأحوال ولادتهم في السابع من البحار أخبارا كثيرة متعلّقة بهذا الموضوع : منها : ما عن المفيد بالإسناد عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ في الليلة التي يولد فيها الإمام ، لا يولد فيها مولود إلّا كان مؤمنا وإن ولد في أرض الشرك نقله اللّه إلى الإيمان ببركة الإمام عليه السّلام .