الشيخ ذبيح الله المحلاتي

137

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

قرأ سورة خالية من سبعة أحرف حرّم اللّه جسده على النار وهي : ( ث ج خ ز ش ظ ف ) فإنّا طلبنا هذه السورة في التوراة فلم نجده ، وطلبناها في الزبور فلم نجدها ، فهل تجدونها في كتبكم ؟ فجمع العلماء فسألهم في ذلك فلم يجيبوا عن ذلك إلّا النقي عليّ بن محمّد الرضا عليه السّلام ، فقال : إنّها سورة الحمد فإنّها خالية من هذه السبعة أحرف . فقيل له : ما الحكمة في ذلك ؟ قال عليه السّلام : لأنّ الثامن الثبور ، والجيم من الجحيم ، والخاء من الخيبة ، والزاي من الزقّوم ، والشين من الشقاوة ، والظاء من الظلمة ، والفاء من الفرقة أو من الآفة . فلمّا وصل إلى قيصر وقرأ فرح بذلك فرحا شديدا وأسلم من وقته ومات على الإسلام . التاسع : ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وكذا في الدرّ النظيم ليوسف بن حاتم الشامي ، روى بسنده عن محمّد بن يحيى المعاذي قال : قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق والفقهاء بحضرته : من حلق رأس آدم عليه السّلام حين حجّ ؟ فعجز القوم عن الجواب ، فقال الواثق : أنا أحضر لكم من ينبئكم بالخبر ، فبعث إلى عليّ بن محمّد الهادي فأحضره ، فقال له : يا أبا الحسن ، من حلق رأس آدم حين حجّ ؟ فقال : سألتك يا أمير المؤمنين إلّا أعفيتني . قال : أقسمتك لتقولنّ . قال : أمّا إذا أقسمتني فإنّ أبي حدّثني عن جدّي عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللّه : أمر جبرئيل أن ينزل بياقوتة من الجنّة فهبط بها ومسح بها رأس آدم فتناثر الشعر منه فحيث بلغ نورها صار حرما . وروى الخطيب أيضا أنّ المتوكّل اعتلّ في أوّل خلافته ، فقال : لئن برئت لأتصدّقنّ بدنانير كثيرة ، إلى آخر ما قدّمناه آنفا . العاشر : سبب شخوصه إلى سامرّاء : قال المفيد في الإرشاد : كان سبب شخوص