الشيخ ذبيح الله المحلاتي

130

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

* وروى الصدوق في الأمالي بسنده عن أبي هاشم الجعفري قال : أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام فأذن لي ، فلمّا جلست قال : يا أبا هاشم ، أيّ نعم اللّه عزّ وجلّ عليك تريد أن تؤدّي شكرها ؟ قال أبو هاشم : فبهتّ فلم أدر ما أقول له ، فابتدأ وقال : رزقك اللّه الإيمان فحرّم به جسدك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذّل . يا أبا هاشم إنّما ابتدأتك لأنّي ظننت أنّك تريد أن تشكو إليّ من فعل بك هذا وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها . وقصّة الأعرابيّ تقدّم في فضائله . * وروى الشيخ في غيبته أنّ عليّ بن جعفر دخل على أبي الحسن الهادي فأمر له بثلاثين ألف درهم . * وروى الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشامي النباطي في الدرّ النظيم قال : إنّ أبا هاشم الجعفري قال : خرجت مع أبي الحسن الهادي إلى ظاهر سرّ من رأى يتلقّى بعض القادمين ، فأبطأ ، فطرح لأبي الحسن غاشية السرج فجلس عليها ، فشكوت إليها قصور يدي وضيق حالي ، فأهوى يده إلى رمل فناولني منه كفّا وقال : اتّسع بهذا يا أبا هاشم واكتم ما رأيت ، فخبأته معي ورجعنا وأبصرته فإذا هو يتّقد كالنار وكان ذهبا أحمر ، فدعوت صائغا إلى منزلي ، فقلت له : اسبك لي سبيكة ، فقال لي : ما رأيت ذهبا أجود منه - وكان هو كهيئة الرمل - . فقال الصائغ : من أين لك هذا ؟ فقلت : هذا كان عندنا قديما . * دخل سامرّاء فتى من العلويّين وسأل حاجة من الإمامين عليهما السّلام ، فأنشأ هذه القصيدة : قصدتكما أشكو زمانا معاديا * ألحّ فأضنى مهجتي وفؤاديا تكدّر صفو الدهر لي في صروفه * وقد كنت أرجو أن أرى الدهر صافيا