الشيخ ذبيح الله المحلاتي
115
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
الحرم الذين هم الدين القيّم أربعة منهم يخرجون باسم واحد : عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأبي عليّ بن الحسين ، وعليّ بن موسى ، وعليّ بن محمّد ؛ فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيّم « فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ » أي قولوا بهم جميعا تهتدون . 70 - ما روي في تفسير هذه الآية أيضا : روى النعماني في غيبته « 1 » بإسناده عن أبي حمزة الثماليّ قال : كنت عند أبي جعفر محمّد الباقر عليه السّلام ذات يوم فلمّا تفرّق من كان عنده ، قال لي : يا أبا حمزة ، من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا ؛ فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه وهو كافر به وله جاحد . ثمّ قال : بأبي وأمّي المسمّى باسمي ، المكنّى بكنيتي ، السابع من بعدي ، بأبي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا . ثمّ قال : يا أبا حمزة ، من أدركه فلم يسلّم له فما سلّم لمحمّد وعليّ عليهما السّلام ، وقد حرّم اللّه عليه الجنّة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين ، وأوضح من هذا بحمد اللّه وأنور وأبين وأظهر لمن هداه اللّه وأحسن إليه قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ومعرفة الشهور المحرّم وصفر وربيع وما بعده ، والحرم منها لا تكون دينا قيّما لأنّ اليهود والنصارى والمجوس وساير الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدّونها بأسمائها وإنّما هم الأئمّة والقوّامون بدين اللّه ، والحرم منها : أمير المؤمنين عليّ الذي اشتقّ اللّه تعالى له اسما من اسمه العليّ كما اشتقّ لرسول اللّه اسما من اسمه المحمود ، وثلاثة من ولده أسمائهم عليّ : عليّ بن الحسين ، وعليّ بن موسى ، وعليّ بن محمّد ، فصار لهذا الاسم
--> ( 1 ) الغيبة : 41 .