الشيخ ذبيح الله المحلاتي
113
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجّة والإمام بعدي ، ومن بعده محمّد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق . فقلت له : يا سيّدي فكيف صار اسمه الصادق وكلّكم صادقون ؟ فقال : حدّثني أبي عن أبيه عليه السّلام أنّ رسول اللّه قال : إذا ولد ابني جعفر فسمّوه الصادق ، إلى آخر ما مرّ في ترجمة جعفر الكذّاب في الجزء الثاني من هذا الكتاب . 68 - التصريح بأسمائهم عليهم السّلام في خبر عبد اللّه بن أبي الهذيل : وفيه أيضا بإسناده عن تميم بن بهلول قال : حدّثني عبد اللّه بن أبي الهذيل - وسألته عن الإمامة فيمن تجب ؟ وما علامات من تجب له الإمامة ؟ - فقال لي : إنّ الدليل على ذلك والحجّة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبيّ اللّه وخليفته على أمّته ووصيّه عليهم ووليّه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » ، فقال عزّ وجلّ : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » المدعوّ إليه بالولاية ، المثبت له الإمامة يوم غدير خمّ ، يقول الرسول : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأعزّ من أطاعه ، ذاك عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين وأفضل الوصيّين وخير الخلق أجمعين بعد رسول ربّ العالمين . وبعده الحسن ثمّ الحسين سبطا رسول اللّه ابنا خير النسوان ، ثمّ عليّ بن الحسين ،
--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) المائدة : 55 .