الشيخ ذبيح الله المحلاتي

104

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

على شيء أو تحوّل من شيء إلى شيء أو يخلو منه شيء أو يشغل به شيء فقد وصفه بصفة المخلوقين ، واللّه خالق كلّ شيء لا يقاس بالقياس ولا يشبه بالناس ، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ، قريب في بعده ، بعيد في قربه ، ذلك اللّه ربّنا لا إله غيره ؛ فمن أراد اللّه وأحبّه بهذه الصفة فهو من الموحّدين ، ومن أحبّه بغير هذه الصفة فاللّه منه بريء ونحن منه برآء . إلى أن قال : يا يونس ! إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فإنّا ورثنا وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب . قال يونس : فقلت : يا ابن رسول اللّه ! وكلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد عليّ وفاطمة عليهما السّلام ؟ فقال : ما ورثه إلّا الأئمّة الإثنا عشر . قلت : سمّهم لي يا ابن رسول اللّه . فقال : أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده الحسن والحسين ، وبعده عليّ بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، ثمّ أنا ، وبعدي موسى ولدي ، وبعد موسى علي ابنه ، وبعد عليّ محمّد ، وبعد محمّد علي ، وبعد علي الحسن ، وبعد الحسن الحجّة ، اصطفانا اللّه وطهّرنا وأوتينا ما لم يؤت أحدا من العالمين ، الخبر . ولنعم ما قال الحصكفي من قصيدة له في مدحهم : وسائل عن حبّ أهل البيت هل * أقرّ إعلانا به أم أجحد هيهات ممزوج بلحمي ودمي * حبّهم وهو الهدى والرّشد حيدرة والحسنان بعده * ثمّ عليّ وابنه محمّد جعفر الصادق وابن جعفر * موسى ويتلوه عليّ السيّد أعني الرضا ثمّ ابنه محمّد * ثمّ عليّ وابنه المسدّد الحسن التالي ويتلو تلوه * محمّد بن الحسن المفتقد