الشيخ ذبيح الله المحلاتي

28

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وأذن بنشر الصحف لكن لم يمنحها الحرّيّة بنشريّاتها ، وأنشأ بيمارستانات أي مستشفيات لكن الجنديّة ، وإدارات الحكومة الداخليّة والخارجيّة كانت في حالة منحطّة جدّا وكانت الجنديّة اسما بلا مسمّى ، والاستبداد في الأحكام والجور ضارب أطنابه ، والصدر الأعظم هو المتصرّف في جميع أمور المملكة بلا معارض ولا مراقب ، والسلطان لم يكن متمكّنا من تنظيمها أكثر من ذلك ، وأعطى امتياز حصر التنباك إلى دولة انكلترة مقابل مبلغ من المال غير أنّه لم يتمكّن من إجراء هذه المعاملة كما سيأتي تفصيل ذلك في العمارة الرابعة عشرة . وتقدّم أنّ من آثاره الباقية تذهيب قبّة العسكريّين عليهما السّلام كما أنّ تذهيب إيوان المشهد الرضوي وتذهيب قبّه السيّد عبد العظيم الحسني المدفون في الري منها ، وكذا له آثار في صحن النجف وكربلا والكاظميين وقم وغيرها ، وكان كثير البذل والعطاء وينفق الألوف لمجالس التعزية التي تقام لذكرى سيّد الشهداء الإمام السبط الحسين بن علي عليه السّلام في أيّام المحرّم . أهمّ ما وقع في عصره ذكر العلّامة السيّد محسن العاملي في أعيان الشيعة أنّه كانت عادة الملوك القاجاريّة أن يكون وليّ عهد السلطنة حاكما على تبريز مقيما بها ، فلمّا توفّي محمّد شاه كان ولده ناصر الدين في تبريز فجلس على سرير الملك في التاريخ المتقدّم ، وفي 22 ذي القعدة ورد طهران وكان قد صحبه ميرزا تقي خان وزير نظام فجعله الصدر الأعظم ولقّبه ب « أتابك أعظم أمير نظام » وكان الحاج ميرزا آغاسي الصدر الأعظم لوالده محمّد شاه قد تحصّن بعد وفاة محمّد شاه بمشهد السيّد عبد العظيم قرب طهران خوفا من أعدائه وتولّت إدارة المملكة « مهد عليا » والدة ناصر الدين شاه حتّى دخل طهران .