الشيخ ذبيح الله المحلاتي

384

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

نسائهم وقتلوا رجالهم وذبحوا أطفالهم ونهبوا أموالهم ، ولم يبق منهم إلّا قليل نجّاهم الأسر والاسترقاق ، فهم أسراء مشدودي الوثاق ، فأكثر سكنة تلك الأقطار إمّا مريض أو مجروح أو مذبوح على التراب مطروح . ثمّ آل الأمر إلى أن استولوا على تلك الديار فدخلوا في أصل البلدة وتصرّفوا في كلّ دار وعقار ، وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة ، فحبسوا الملك وقتلوا أكثر الأمراء مع بعض السكنة ، وباد بقيّة أهلها ، وخرّبوا سبلها وجبلها ، ولم يبق من أوطانها إلّا مقرّ يتيم ذي مقربة أو مسكن مسكين ذي متربة ، فيا أسفا على الديار وأهلها ، ولا سيّما الخلّان والأصدقاء ، وواحزناه على تخريب المدارس والمعابد ، وفقدان العلماء والفضلاء والصلحاء ، ووامصيبتاه على اندراس كتب الفقهاء وانمحاء آثارهم بين الأذكياء الطالبين للاهتداء . وقال أيضا في ترجمة محمّد بن تاج الدين حسن بن محمّد الأصفهاني الملقّب بالفاضل الهندي ما نصّه : وفي سنة 1136 دخل أصبهان أميرهم المردود المسمّى بسلطان محمود مع جميع الأتباع والجنود ، وبعد انتهاء الأمر إلى إلجاء أهل البلدة إلى التسليم والتمكين من أولئك الملاعين ، وفتح أبواب المدينة على وجوه تلك الكفرة بدون مضايقة بمقدار حين وجلس على سرير السلطنة فيها بمحض وروده الغير مسعود ، ثمّ أمر فيها بإهلاك جماعة من عظماء تلك الدولة العليّة ، وكبراء الفرقة الصفويّة ، وبعد حكمه بحبس سلطانهم الشهيد المظلوم الشاه سلطان حسين بن الشاه سليمان المبرور المرحوم وهم كانوا أربعة من إخوانه العظام ، وأربعة وعشرين من أولاده المنتجبين الفخام ، وذلك في أواخر جمادى الأولى من شهور سنة السبع والثلاثين والمائة بعد الألف . ثمّ أمر بعد ذلك بقتل ستّة أفاخم من أركان الدولة وذوي أسمائهم الذين كانوا من أرباب الصولة وهم صائمون متعبّدون في اليوم السابع والعشرين من شهر