الشيخ ذبيح الله المحلاتي
358
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
الملّة والدين محمّد ابن محمّد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه قال : ودفن بالمشهد الكاظمي على مشرّفه السلام في سرداب وجدوه هناك مرتّبا معيّنا وبالغضارات الملبنة المنقّشة بالألوان مزيّنا مكتوبا عليه هذا قبر قد ادّخره الناصر باللّه العبّاسي لنفسه . . الخ . وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء : وأجاز له جماعة منهم أبو الحسين عبد الحق اليوسفي ، وأبو الحسن علي بن عساكر البطايحي ، وشهده وأجاز هو لجماعة ، فكانوا يحدّثون عنه في حياته ، ويتنافسون في ذلك رغبة في الفخر لا بالإسناد . أقول : هذا تخرّص بالغيب لأنّ الرغبة من أفعال القلب لا يعلمها إلّا اللّه ، والطعن على العلماء من غير ذكر بيّنة وبرهان لا ينبغي لمثل جلال الدين السيوطي . قال : إنّ أحمد الناصر اشتغل برواية الحديث في وسط ولايته ، واستناب نوّابا في الإجازة عنه والتسميع وأجرى عليهم جرايات وكتب للملوك والعلماء إجازات ، وجمع كتابا يحوي سبعين حديثا ووصل إلى حلب وسمعه الناس ، وأجاز لجماعة من العلماء والأعيان فحدّثوا عنه ، منهم ابن سكينة وابن الأخضر ، وابن النجّار ، وابن الدامغاني وآخرون . وقال شيخنا العلّامة الخبير الشيخ آقا بزرك الطهراني دام وجوده في كتابه « الأنوار الساطعة » الذي ألّفه في تراجم علماء المائة السابعة ما نصّه : « الناصر لدين اللّه أحمد بن المستضيء يروي عنه إجازة السيّد النسّابة فخار بن معد الموسوي المتوفّى سنة 630 وله كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام رواه السيّد ابن طاوس في كتاب اليقين عن السيّد فخار عن الناصر . قال : ومن آثاره الباقية الباب المشبّك الخشبي المنصوب على الصفّة بالسرداب المقدّس في سامرّاء وقد عمل الباب في سنة 606 كما كتب عليه بمباشرة السيّد الجليل الشريف معد بن الحسين بن معد الموسوي ، وهو يروي في كتابه المذكور عن أبي الحسين عبد الحق بن أبي الفرج