الشيخ ذبيح الله المحلاتي
34
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
عبد اللّه بن معتز أي الجاحظ الصغير ؛ لأنّه كان مشوّه الخلق . وله ذكر في تاريخ بغداد والأغاني ولابن الرومي فيه : نبثت جحظته يستعير جحوظته * من فيل شطرنج ومن سرطان وا رحمة لمنادميه تحمّلوا * ألم العيون للذّة الآذان وقال ابن بسّام : لجحظة المحسن عندي يد * أشكرها منه إلى المحشر لمّا أراني وجه برزونه * وصانني من وجهه المنكر وكانت وفاته سنة 324 وولادته سنة 224 فعلى هذا عاش مائة سنة . [ ترجمة هارون الرشيد ] أمّا هارون الرشيد ابن محمّد مهدي بن المنصور عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه ابن العبّاس بن عبد المطّلب خامس خلفاء بني العبّاس وكان مولده بالري في سنة ثمان وأربعين ومائة ، وأمّه أمّ ولد تسمّى خيزران ، وكان أبيضا طويلا جميلا مليحا فصيحا ، له نظر في العلم والأدب ، ولي الخلافة وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، ومات بطوس وهو ابن أربع وأربعين سنة وأربعة أشهر ، وكان وفاته يوم السبت لأربع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة 193 وكانت ولايته ثلاث وعشرين سنة وستّة أشهر . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام حين أخبر عن الخلفاء من بني العبّاس : « خامسهم كبشهم » . وكان هارون من أمراء الخلفاء وأجلّ ملوك الدنيا ، وكان يحبّ المديح ويجزل عليه الأموال الجزيلة ، مولعا في اللهو واللذّات المحظورة ، والغناء ، وإهراق الدماء ،