الشيخ ذبيح الله المحلاتي

325

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

ثمّ أتاها ابن أخيه العضد * وجاد للبناء فيما يجد فسيّج الروض بخير ساج * وستّر الضريح بالديباج وعمّر الأروقة المعظّمه * ووسّع الصحن لها ونظّمه وشيّد السور من الحذار * على الذين جاوروا للدار وذاك في الثمان والستّينا * بعد ثلاث مائة سنينا فازدهر التشييد والبنيان * بها فأرّخه ( بدا عمران ) « 1 » نبذة من مآثر آل بويه قد أخبر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فيما أوتيه من العلم المستقى من العلم النبوي بملوكيّة آل بويه الواسعة النطاق ، وتولّيهم زمام السلطنة ومدّة ملكهم ، فكان ذلك من إحدى ملاحمه عليه السّلام التي اشتهرت عنه ، فقد روى المحدّث القمّي في الكنى والألقاب عند ترجمة عضد الدولة قال : وفي كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام الإشارة إليهم كقوله : ويخرج من الديلمان بنو الصيّاد ، ويستقوي أمرهم حتّى يملكوا الزوراء ، ويخلعوا الخلفاء . فقال له قائل : فكم مدّتهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : مائة أو تزيد قليلا . وكانت مدّة ملكهم مائة وسبعا وعشرين سنة ( سنة 325 إلى سنة 447 ) وعددهم ثمانية عشر ملكا ، وينتهي نسبهم إلى بهرام جور الحكيم ابن يزدجر آخر ملوك الساسانيّة . قال الجواهري في آثار الشيعة نقلا عن كتاب « نسمة السحر فيمن تشيّع وشعر » أنّ ديلم اسم لقسم من البلاد الواقعة على ساحل بحر الخزر يفصل بينهما وبين العراق العجمي جبل ألبرز المعروف ، وسكنة تلك البلاد تعرف باسم الديالمة ،

--> ( 1 ) مطابقة لسنة 368 .