الشيخ ذبيح الله المحلاتي
324
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
في العشرة الأولى يقيمون مراسم العزاء في كلّ البلاد وكان هذا في بغداد إلى أوائل سلطنة السلطان طغرل السلجوقي . وجاء في كتاب شذور العقود للمقريزي أنّ معزّ الدولة المذكور كان في أوّل أمره يحمل الحطب على رأسه ثمّ ملك هو وإخوته البلاد وآل أمرهم إلى ما آل ، وكانت مدّة ملكه في العراق إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا ، وتوفّي في يوم الاثنين سابع عشر ربيع الآخر سنة 356 ببغداد ودفن في داره ثمّ نقل إلى مشهد ، بني له في مقابر قريش ، ومولده في سنة 303 ، ولمّا حضره الموت أعتق مماليكه وتصدّق بأكثر ماله ، وردّ كثيرا من المظالم . قال أبو الحسين أحمد العلوي : بينما أنا في داري على دجلة بمشرعة القصب في ليلة ذات غيم ورعد وبرق ، سمعت صوتا من هاتف يقول : لمّا بلغت أبا الحسين * مراد نفسك في الطلب وأمتت من حدث الليالي * واحتجبت عن النوب مدّت إليك يد الردى * وأخذت من بين الذهب قال : فإذا بمعزّ الدولة قد توفّي في تلك الليلة ، رحمة اللّه تعالى عليه . العمارة الرابعة للأمير الأعظم والملك المعظّم عضد الدولة من آل بويه ، دخل سامرّاء وكان له وقعة مع بختيار بن معزّ الدولة ابن أخيه عند قصر الجصّ قرب سامرّاء ، فقتل بختيار - كما تقدّم في قصر الجصّ - فلمّا دخلها أمر بعمارة الروضة البهيّة بالأخشاب السمينة من الساج ، ووسّع الصحن الشريف ، وابتنى سورا مشيّدا للبلدة ، وكان ذلك في سنة 368 . قال العلّامة السماوي في وشايح السرّاء « 1 » :
--> ( 1 ) وشايح السرّاء : 29 .