الشيخ ذبيح الله المحلاتي
312
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
[ مقبرة الحسين بن عليّ الهادي عليه السّلام ] ومنها : مقبرة الحسين بن عليّ الهادي عليه السّلام : توفّي في سامرّاء ودفن في الدار بعد وفاة أبيه وأخيه ، غير أنّي لم أظفر على تاريخ وفاته ولا تفصيل حياته إلّا أنّ في بعض الأخبار يعبّر عنه وعن أخيه أبي محمّد الحسن عليه السّلام بالسبطين تشبيها بالحسن والحسين عليهما السّلام . وعن شجرة الأولياء الذي ألّفه السيّد الفقيه المحدّث الحكيم السيّد أحمد الأردكاني قال عند ذكر أولاد عليّ الهادي عليه السّلام : إنّ الحسين كان زاهدا عابدا معترفا بإمامة أخيه أبي محمّد الحسن . وذكر المحدّث القمّي في المفاتيح : والمعروف أنّ عدّة من السادة العظام مدفونون عند ضريح العسكريّين عليهما السّلام منهم الحسين بن عليّ الهادي عليه السّلام وإنّي لم أطّلع على حاله ولكن الذي يخطر بالبال إنّه كان سيّدا جليلا عظيم القدر والشأن حيث أنّي استفدت من بعض الأخبار أنّه يعبّر عنهما بالسبطين تشبيها بالحسن والحسين عليهما السّلام . وفي بحر الأنساب لملك الكتّاب : أمّا حسين بن عليّ الهادي عليه السّلام له أربعة أولاد وهم : جعفر ومحمود وباقر وزين العابدين ، رحلوا بعد وفاة أبيهم من سامرّاء إلى بلدة الأرمن بلاد الري فقتلوا بعد وصولهم بها . وعن أمالي الشيخ عن الفحّام قال : حدّثني أبو الطيب أحمد بن محمّد بن بوطير - وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشبّاك - فقال لي : جئت يوم عاشوراء نصف نهار ظهير والشمس تغلي والطريق خال من أحد وأنا فزع من الدعاة ومن أهل البلد الجفاة إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى الشبّاك ، فمددت عيني وإذا برجل على الباب ظهره إليّ كأنّه ينظر في دفتر ، فقال لي : إلى أين يا أبا الطيب - بصوت يشبه صوت الحسين بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر عليهم السّلام - ؟ فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه . قلت : يا سيّدي ، أمضي أزور من الشبّاك