الشيخ ذبيح الله المحلاتي
310
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
فحملاه إلى سرادق العرش حتّى وقف بين يدي اللّه عزّ وجلّ فقال له مرحبا بك عبدي لنصرة ديني وإظهار أمري ومهديّ عبادي ، آليت إنّي بك آخذ وبك أعطي وبك أغفر وبك أعذّب ، اردداه أيّها الملكان إلى أبيه ردّا رفيقا وأبلغاه أنّه في ضمني وفي كنفي وبعيني إلى أن أحقّ به الحقّ وأبطل به الباطل وتكون الدين لي واصبا . ثمّ قال : لمّا سقط من بطن أمّه إلى الأرض عطس وقال : الحمد للّه ربّ العالمين صلّى اللّه عليه واله زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحضة . ثمّ اعلم أنّ لأمّ القائم عجّل اللّه فرجه خمسة أسماء أشهرها نرجس ، ويقال لها مليكة وصقيل وريحانة وسوسن ، سمّيت بجميع ذلك على التعاقب كما هي العادة في الجواري . [ مقبرة الجدّة أمّ أبي محمّد العسكري عليه السّلام ] ومنها : مقبرة الجدّة أمّ أبي محمّد العسكري عليه السّلام كما رواه الصدوق في الإكمال بإسناده عن محمّد بن قنبر الكبير مولى الرضا عليه السّلام قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذّاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث عند مضي أبي محمّد عليه السّلام فقال له : يا جعفر ، مالك تتعرّض في حقوقي ؟ فتحيّر جعفر وبهت ثمّ غاب عنه ، فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلمّا ماتت الجدّة أمّ أبي محمّد عليه السّلام أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليه السّلام فقال له : يا جعفر ، دارك هي أم داري ؟ ثمّ غاب فلم يره بعد ذلك . واسمها حديث أو حديثة وقيل سوسن وقيل سليل ولعلّها سمّيت بجميع ذلك على التعاقب كما عرفت آنفا . وروى المسعودي في اثبات الوصيّة أنّها لمّا دخلت على أبي الحسن الهادي عليه السّلام قال : سليل مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس .