الشيخ ذبيح الله المحلاتي

297

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

لها : أقتدي بمن وصيّته إلى امرأة ؟ فقالت : اقتدي بالحسين بن عليّ ، والحسين بن عليّ أوصى إلى أخته زينب سلام اللّه عليها بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في الظاهر ، وكان ما يخرج من عليّ بن الحسين من علم ينسب إلى زينب ، سترا على عليّ بن الحسين عليه السّلام . ثمّ قالت : إنّكم قوم أصحاب أخبار ، أما رويتم أنّ التاسع من ولد الحسين يقسّم ميراثه وهو في الحياة ؟ ! وروى المحدّث البحراني في مدينة المعاجز نقلا عن أبي جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري بالإسناد عن محمّد بن القاسم العلوي قال : دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى عليه السّلام فقالت : جئتم تسألوني عن ميلاد وليّ اللّه ؟ قلنا : بلى واللّه ، قالت : كانت البارحة عندي وأخبرني بذلك وإنّه كانت عندي صبيّة يقال لها نرجس وكنت أربّيها من بين الجواري ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبو محمّد عليّ ذات يوم فبقي يحدّ النظر إليها ، فقلت : يا سيّدي ، هل لك فيها من حاجة ؟ فقال : نحن معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ولكنّا ننظر تعجّبا وإنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها . قالت : قلت : يا سيّدي ، أرسلها إليك ؟ قال : استأذني أبي في ذلك ، فصرت إلى أخي فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا قال : يا حكيمة ، جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة ، ابعثي بها إلى أبي محمّد فإنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأمر ، فزيّنتها وبعثت بها إلى أبي محمّد عليه السّلام - وعلى رواية ابن بابويه : وجمعت بينه وبينها في منزلي أيّاما فأقام عندي ثمّ مضى إلى والده ووجّهت بها معه - . قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السّلام فجلس أبو محمّد عليه السّلام مكان والده وكنت أزوره كما أزور والده ، فجائتني نرجس يوما تخلع خفّي ، فقالت : يا مولاتي ناوليني خفّك ، فقلت : بل أنا أخدمك على بصري . فسمع أبو محمّد عليه السّلام ذلك فقال : جزاك اللّه خيرا يا عمّة ، فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس ، فصحت بالجارية :