الشيخ ذبيح الله المحلاتي

296

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

[ مقبرة السيّدة حكيمة بنت الإمام الجواد عليه السّلام ] ومنها : مقبرة السيّدة الجليلة حكيمة بنت الإمام الجواد عليه السّلام مدفونة ممّا يلي رجلي العسكريّين عليهما السّلام ، توفّيت في سنة أربع وسبعين ومأتين كما تقدّم ، وهي عالمة فاضلة جليلة ، واسطة بين الإمام والرعيّة . قال المجلسيّ في مزار البحار : إنّ في قبّة العسكريّين عليهما السّلام قبرا منسوبا إلى الكريمة النجيبة العالمة الفاضلة التقيّة الرضيّة حكيمة بنت أبي جعفر الجواد عليه السّلام وما أدري لم لم يتعرّضوا لزيارتها مع ظهور فضلها وجلالة قدرها وأنّها كانت مخصوصة بالأئمّة عليهم السّلام ومودعة أسرارهم ، وكانت أمّ القائم عندها وكانت حاضرة عند ولادته ، وكانت تراه حينا بعد حين في حياة أبي محمّد عليه السّلام ، وكانت من السفراء والأبواب بعد وفاته ، فينبغي زيارتها بما أجرى اللّه على اللسان ممّا يناسب فضلها وشأنها . قال المولى الوحيد البهبهاني : عدم التعرّض لزيارتها كما أشار إليه الخال المفضال عجيب . أقول : ونحن نشير إلى نبذة يسيرة ممّا يدلّ على جلالة قدرها ، فقد روى المجلسي رحمه اللّه في الثالث عشر من البحار باب أحوال السفراء في الغيبة الصغرى نقلا عن الإكمال مسندا عن أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا عليهم السّلام أخت أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام في سنة اثنتين وستّين ومأتين فكلّمتها من وراء الحجاب وسألتها عن دينها فسمّت لي من تأتمّ بهم ثمّ قالت : والحجّة بن الحسن بن عليّ فسمّته فقلت لها : جعلني اللّه فداك ، معاينة أو خبرا ؟ فقالت : خبرا عن أبي محمّد عليه السّلام كتب به إلى أمّه ، فقلت لها : فأين الولد ؟ فقالت مستور . فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدّة أمّ أبي محمّد . فقلت