الشيخ ذبيح الله المحلاتي
293
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
غير أنّ المسعودي قال في مروج الذهب : وقبره ببغداد مشهور . وعلّل المحدّث القمّي في الكنى والألقاب بكونه متوطّنا فيها ، لكن ظاهر قول الخطيب البغدادي أنّه مات في حبس سامرّاء ، قال في حرف الدال من تاريخ بغداد : أبو هاشم داود بن القاسم كان مقيما بمدينة السلام وكان ذا لسان وعارضة وسلاطة ، فحمل إلى سرّ من رأى فحبس ، وبلغني أنّه مات في جمادى الأولى سنة 261 . قال العلّامة المامقاني في تنقيح المقال : أبو هاشم الجعفري ثقة جليل القدر عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السّلام وكان من أهل بغداد ، وكان مقدّما عند السلطان ، وشاهد صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه وذلك من كرامة اللّه عليه ، وكان من خواصّ الهادي والعسكري عليهما السّلام ، وجلّ رواياته عنهم تتضمّن ما يشاهده عنهم من مناقبهم ومعاجزهم حتّى أنّه روي عنه في الخرايج والمناقب وإعلام الورى أنّه قال : ما دخلت قطّ على أبي الحسن الهادي وأبي محمّد عليهما السّلام إلّا رأيت منهما دلالة وبرهانا . وقد أورد الراوندي والطبرسي وابن شهرآشوب في كتبهم الثلاثة المذكورة كثيرا من فضائلهم ومناقبهم بإسناد متصل عن ابن عيّاش عن كتاب أخبار أبي هاشم وكتاب شعر أبي هاشم ، ويروي عنه أيضا يحيى بن هاشم وإسحاق بن محمّد القمّي ، وسهل بن زياد ومحمّد بن حسان وأبو أحمد بن راشد وأحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عيسى ومحمّد بن أحمد العلوي ومحمّد بن زياد وغيرهم . وبالجملة عظم شأن الرجل وعلوّ منزلته وكرامته عند الأئمّة غنيّ عن البيان ، وسيأتي في معجزات الهادي والعسكري عليهما السّلام ما يدلّ على ذلك . وذكر المحدّث القمّي رحمه اللّه في الألقاب « 1 » قال : له شعر جيّد فيهم - يعني في أهل البيت عليهم السّلام - منها قوله في أبي الحسن الهادي عليه السّلام وقد اعتلّ :
--> ( 1 ) الكنى والألقاب 1 : 67 .