الشيخ ذبيح الله المحلاتي
282
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
زركون ناحية بأذربيجان يمرّ بها الزاب الأعلى ، وأذربيجان من البلاد المعروفة ، وهو في الأقليم الخامس طولها ثلاث وسبعون درجة ، وعرضها أربعون درجة . وقال ابن المقفّع أذربيجان سمّي باسم أذرباذ بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح عليه السّلام ، وقيل : آذرباذ بن بيور ساف ، وقيل : بل آذر اسم النار بالفهلويّة وبايكان معناه الحافظ والخازن فكان معناه بيت النار أو خازن النار ، وهو صقع جليل ومملكة عظيمة الغالب عليه الجبال ، وفيه قلاع كثيرة وخيرات واسعة وفواكه جمة وعيون غزيرة وأهلها صباح الوجوه رقاق البشرة فتحت في أيّام الخليفة الثاني . بابغيش بالغين المعجمة وياء ساكنة وشين معجمة ناحية بين أذربيجان وأردبيل ، يمرّ بها الزاب الأعلى . الحديثة بليدة كانت دجلة بالجانب الشرقي قرب الزاب الأعلى . وفي بعض الآثار : إنّ حديثة الموصل كانت هي قصبة كورة الموصل الموجودة الآن وإنّما أحدثها مروان بن محمّد بن مروان الحمار . وقال حمزة بن الحميد الحديثة تعريب نوكرد ، وكانت مدينة قديمة فخربت وبقي آثارها فأعادها مروان الحمار إلى العمارة وسأل عن اسمها فأخبر بمعناه ، فقال : سمّوها الحديثة ، وهي اليوم عامرة البناء ، واسعة الخيرات . والحديثة أيضا اسم لحديثة الفرات .