الشيخ ذبيح الله المحلاتي

277

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

جبال الجزيرة وهي جزيرة أقور بالقاف وهي التي بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مصر وديار بكر ، سمّيت الجزيرة لأنّها بين دجلة والفرات مجاورة الشام تشتمل على ديار مضر وديار بكر ، وهما يقبلان من ديار الروم وينحطّان متيامنين حتّى يلتقيان قرب البصرة ثمّ يصبّان في البحر ، وطولها عند المنجّمين سبع وثلاثون درجة ونصف ، وعرضها ستّ وثلاثون درجة ونصف ، وهي صحيحة الهواء جيدّه الربع والنماء ، واسعة الخيرات ، بها مدن جليلة وحصون وقلاع كثيرة ، ومن أمّهات مدنها حرّان والرهان والرقّة ورأس العين ونصيبين وسنجار والخابور وماردين وآمد وميافارقين والموصل وغيرها . وبلاد الجزيرة افتتحها عياض بن غنم في سنة سبع عشرة من الهجرة . بيره بسكون الياء بعد الباء وهي على شاطئ الفرات من بلد الجزيرة فوق جسر منبج . باعيناثا بياء ساكنة بعد الباء والألف والعين وبعد الياء نون وألف وثاء مثلّثة وألف أخرى ، قرية كبيرة كالمدينة فوق جزيرة ابن عمر ، لها نهر كبير يصبّ في دجلة وفيها بساتين كثيرة ، وهي من أنزه المواضع ، تشبه بدمشق . ذكرها أبو تمام في شعره فقال : لولا اعتمادك كنت ذا مندوحة * عن برقعيد وأرض باعيناثا