الشيخ ذبيح الله المحلاتي
271
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
المعروفة بجبال الجزيرة فينصب إليها نهر عظيم يعرف ببيرة ؛ يخرج من دون أرمنيّة في تخومها ، ثمّ ينصبّ إليها نهر عظيم يعرف بنهر باعيناثا ، ثمّ توافى أكتاف الجزيرة المعروفة بجزيرة ابن عمر فينصبّ إليها واد مخرجه من ظاهر أرمنيّة يعرف بالبوريا ، ثمّ توافى ما بين باسورين والجزيرة فينصبّ إليها الوادي المعروف بدوشا ودوشا يخرج من الزوزان فيما بين أرمنيّة وآذربيجان ، ثمّ ينصبّ إليها وادي الخابور وهو أيضا خارج من الموضع المعروف بالزوزان وهو الموضع الذي يكون فيه البطريق المعروف بجرير ، ثمّ تستقيم على حالها إلى بلد وموصل . وينصبّ إليها ببلد من غربيّها نهر ربّما منع الراجل من خوضه ، ثمّ لا يقع فيها قطرة حتّى توافى الزاب الأعظم مستنبطة من جبال آذربيجان ، يأخذ على زركون وبغيش فتكون ممازجة إيّاها فوق الحديثة بفرسخ ، ثمّ تأتي السن فيعترضها الزاب الأسفل مستنبطة من أرض شهرزور ثمّ توافى سرّ من رأى . وقيل : إنّ أصل مخرجه من جبل بقرب آمد عند حصن يعرف بحصن ذي القرنين من تحته تخرج عين دجلة ، وهي هناك ساقية ، ثمّ كلّما امتدّت انضمّ إليها مياه جبال ديار بكر حتّى تصير بقرب البحر مدّ البصر . ورأيت بآمد وهي يخاض بالدواب ، ثمّ يمتدّ إلى ميافارقين ، ثمّ إلى حصن كيفا ، ثمّ إلى جزيرة ابن عمر وهو يحيط بها ، ثمّ إلى بلد والموصل ، ثمّ إلى تكريت ، ثمّ إلى سرّ من رأى ، ثمّ بغداد ، ثمّ واسط ، ثمّ البصرة ، ثمّ عبّادان ، ينصبّ في بحر الهند . وروي عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنه إنّه قال : أوحى اللّه تعالى إلى دانيال عليه السّلام وهو دانيال الأكبر أن احفر لعبادي نهرين واجعل مفيضهما البحر ، فقد أمرت الأرض أن تطيعك ، فأخذ خشبة وجعل يجرها في الأرض والماء يتبعه ، وكلّما مرّ بأرض يتيم أو أرملة أو شيخ كبير ناشدوه اللّه تعالى فيحيد عنهم فعواقيل دجلة والفرات من ذلك . وأبو العلاء المعرّي يصف دجلة بقوله :