الشيخ ذبيح الله المحلاتي
270
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
دجلة سامرّاء ومبدؤها والبلاد التي تمرّ عليها قال في المعجم : دجلة لا تدخله الألف واللام . قال حمزة : دجلة معرّبة على ديلد ، ولها اسمان آخران وهما : أرنك روز ( وكودك دريا ) أي البحر الصغير . وأوّل مخرج دجلة من موضع يقال له عين دجلة على مسيرة يومين ونصف من آمد من موضع يعرف ب « هاورس » من كهف مظلم ، وأوّل نهر ينصبّ إلى دجلة يخرج من فوق شمشاط بأرض الروم يقال له نهر الكلاب . ثمّ أوّل واد ينصبّ إليه سوى السواقي والرواضع والأنهار التي ليست بعظيمة وادي الصلب وهو واد بين ميافارقين وآمد . قيل : إنّه يخرج من هاورس وهاورس الموضع الذي فيه استشهد علي الأرمني ، ثمّ ينصب إليه وادي ساتيدما ووادي الزور الآخذ من كلك وهو موضع ابن بقراط البطريق من ظاهر أرمنيّة . ثمّ ينصبّ أيضا من وادي ساتيدما نهر ميافارقين ثمّ ينصبّ إليه وادي السربط وهو الآخذ من ظهر أبيات أرزن وهو يخرج من خويث وجبالها من أرض أرمنيّة ، ثمّ توافى دجلة موضعا يعرف بتلّ فافان فينصب إليها وادي الرزم وهو الوادي الذي يكثر فيه ماء دجلة . وهذا الوادي مخرجه من أرض أرمنيّة من الناحية التي يتولّاها موشاليق البطريق ، وما والى تلك النواحي الوادي المشتقّ ينصبّ إلى دجلة وهو خارج من ناحية خلاط ، ثمّ تنقاد دجلة كهيئتها حتّى توافى الجبال