الشيخ ذبيح الله المحلاتي
258
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
فيها النخل حتّى تحفر ، والغضور كجهور طين لزج وشجر وماء لطيّ . والغضرة نبت . الغواضر جمع الغاضرة ، ولعلّ اتصاف تلك الأراضي بهذه الأوصاف كان سببا لتسميتها بها لطيب ترابها وكثرة نباتها . القادسيّة قال في المعجم : قرية كبيرة من نواحي دجيل ، بين حربي وسامرّاء ، يعمل بها الزجاج ، على بعد ثمانية كيلومترات من جهة الجنوب ، وفي هذه القادسيّة يقول جحظة البرمكي : إلى شاطئ القاطول بالجانب الذي * به القصر بين القادسيّة والنخل وجاء في كتاب الآثار العراقيّة القديمة « 1 » : إنّه سور عظيم يحيط بساحة مثمّنة الشكل ، يبلغ معدّل طول كلّ ضلع من أضلاعها ستّمائة وثلاثين مترا ، وتقع القادسيّة بين نهر القائم ونهر دجلة ، وفي طرفيها نهران مشتقّان من القائم يصلان بينه وبين دجلة ، والسور مبنى باللبن ومدعوم بسلسلة أبراج يبلغ عددها المائة والأربعين ، ويشاهد داخل ضلعها الجنوبي سلسلة غرف ذات عقادات مدبّبة كما يشاهد في وسطها معالم بعض البنايات . ويظنّ أنّ القادسيّة هي المدينة التي شرع في إنشائها المعتصم عندما أراد إنشاء عاصمته الجديدة التي عدل عن إتمامها وانصرف عنها عندما شاهد موقع سامرّاء ، كما جاء ذكره في كتاب اليعقوبي . والقادسيّة السفينة العظيمة أيضا . والقادسيّة بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال . قيل : سمّيت القادسيّة بقادس هرات . وقال المدائني : كانت القادسيّة تسمّى قدسيّا .
--> ( 1 ) الآثار العراقيّة : 72 .