الشيخ ذبيح الله المحلاتي
256
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
علث قال في المعجم : العلث - بفتح أوّله وسكون ثانيه وآخره ثاء مثلّثة - وهي قرية على دجلة بين عكبرى وسامرّاء . وذكر الماوردي في الأحكام السلطانيّة أنّ العلث قرية موقوفة على العلويّين وهي أوّل العراق في شرقيّ دجلة وفيها يقول أحمد بن جعفر جحظة البرمكي : وحانة بالعلث وسط السوق * نزلنها وصادني رفيقي على غلام من بني خليق * بكلّ فعل حسن خليق فجاء بالجام وبالإبريق * أما رأيت قطع العقيق أما رأيت شفق البروق * أما شممت نكهة المعشوق ما أحسن الأيّام بالصديق * على صبوح وعلى غبوق إن لم يحل ذاك إلى التفريق وزاد في ريّ سامرّاء « 1 » : وقريب من هذا ما كتبه ابن عبد الحقّ في المراصد ، قال : والعلث قرية على دجلة بين عكبرا وسامرّاء وموقوفة على العلويّين كانت في شرقي دجلة وهي الآن - سنة 839 هجري - من عمل دجيل على الشطيطة . وكان إلى جانب مدينة العلث دير يعرف باسم « دير العلث » وهو الذي امتدحه الشابشتي فقال عنه فيما قاله : وهذا الدير راكب على دجلة وهو من أحسن الديارات موقعا وأنزهها موضعا يقصد من كلّ بلد ويطرقه كلّ أحد ، ولا يكاد يخلو من منحدر ومتعمّد ، ومن دخله لم يتجاوزه إلى غيره لطيبه ونزهته ووجود جميع ما يحتاج إليه بالعلث كما تقدّم في دير علث .
--> ( 1 ) ريّ سامرّاء 1 : 184 .