الشيخ ذبيح الله المحلاتي

253

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

فإنّ اتّجاه هذا القسم كاف للحكم على أنّ هذه الحلبة كانت طويلة جدّا ، وطبيعيّ أنّ علوّ التلّ كان يساعد على تتبّع حركات الخيول في هذه المسافات الكبيرة غير أنّ ذلك كان ممّا يتطلّب جهدا كبيرا وانتباها شديدا . وأمّا الساحة الفروسيّة التي وصفنا شكلها البديع فيظهر أنّها استحدثت بعد ذلك أيضا بغية إيجاد حلبة سباق يبقى المتسابقون فيها تحت النظر على الدوام . وبعد ما أنشد البحتري في وصف الحلبة من أرقى شعره ، فقال وهو يمدح المتوكّل : يا حسن مبدي الخيل في بكورها * تلوح كالأنجم في ديجورها كأنّما أبدع في تشهيرها * مصوّر حسن من تصويرها تحمل غربانا على ظهورها * أهووا بأيديهم إلى نحورها كأنّها والحبل في صدورها * أجادل تنهض في سيورها مرّت بتاري الريح في مرورها * والشمس قد غاب ضياء نورها في الرهج الساطع من تنويرها * حتّى إذا أصغت إلى مديرها وأنفلت تهبط في حدودها * تصوّب الطير إلى وكورها صار الرجال شرفا لسورها * أعطى فضل السبق من جمهورها من فضل الأمّة في أمورها * في فضلها وبذلها وخيرها . . الخ شقرة يعرف باسم شكره عند أهالي سامرة ، يبعد عنها نحو فرسخين غربا . قال في المراصد : الشقرة - بضمّ الشين - اسم مكان . طارميّة وفي ريّ سامرّاء « 1 » قال : اصطلاح « طارميّة » مشتقّ من الكلمتين « طغار » و

--> ( 1 ) ريّ سامرّاء 1 : 178 .