الشيخ ذبيح الله المحلاتي

245

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

خان الصعاليك قال في المجمع وغيره : الصعلوك الفقير الذي لا مال له . يقع هذا الخان في قبلة البلدة الحاليّة . حدّثني بعض من رآه قال : ضلع الحائط منه واقع في دار المرحوم سيّدنا المجدّد الميرزا محمّد حسن الشيرازي رحمه اللّه ، وكان عرض الحائط مترين . قال : ووجدوا أثر الحائط ممتدّا إلى قبالة الصحن الشريف . وخربت سامرّاء بأجمعها غير الخان المشار إليه لأنّه كان في محلّة العسكر ، وتنزل فيه القوافل إلى أن توفّي الإمام عليّ الهادي عليه السّلام فنزل فيه الزائرون ، وإليه الإشارة بقوله عليه السّلام : « تخرب سامرّاء حتّى لا يبقى منها إلّا خان وبقال للمارّة » . وهو الذي أنزل فيه المتوكّل الإمام عليّ الهادي عليه السّلام حين أجلاه من المدينة كما رواه الكليني عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن الهادي عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ، في كلّ الأمور أرادوا إطفاء نورك والنقص بك حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع « خان الصعاليك » . فقال : ها هنا أنت يا بن سعيد ؟ ثمّ أومى بيده فقال : انظر ، فنظرت فإذا أنا بروضات أنيقات « 1 » وروضات باسرات « 2 » فيهنّ خيرات عطرات وولدان كأنّهم اللؤلؤ المكنون ، وأطيار وظباء ، وأنهار تفور ، فحار بصري ، وحسرت عيني ، فقال : حيث كنّا فهذا لنا عتيد « 3 » لسنا في خان الصعاليك . ومثله في الاختصاص وبصائر الدرجات وغيرها . خان صعاوية يقع في شرقيّ سامرّاء ، يبعد عنها نحو ثمانية عشر كيلومترا . قال في القاموس : ابن أبي الصعاوي محدّث ، ويحتمل أنّ من اسمه صعاوي بني الخان المذكور .

--> ( 1 ) الأنيق المعجب الحسن . ( 2 ) باسرات أي طربات . ( 3 ) أي حاضر مهيّأ .