الشيخ ذبيح الله المحلاتي

244

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

الخالص منسوبة إلى السري بن الحطم أحد القوّاد ، والحطم في اللغة الرجل القليل الرحمة وهو من الحطم وهو الكسر . والحطميّة من الدروع الثقيلة لأنّها تكسر السيوف ، وكان لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه درع يقال لها الحطميّة . الحظيرة بالفتح وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من جهة تكريت من ناحية الدجيل ينسج فيها ثياب الكرباس الصفيق ويحملها التجّار إلى البلاد . وقال صاحب المراصد : الحظيرة قرب حربي ينسب إليها ثياب القطن التي تحمل إلى البلاد . ومن هنا يعلم أنّ أوانا والدجيل وحربي والحظيرة كلّها كانت معمورة غنيّة بمعامل المنسوجات ، على أنّها وشجت الطبيعة بأنواع الفواكه والأوراد والريحان ، وزينته بشقائق النعمان ، وكانت مسرح الريم والغزلان ، وديارات النسّاك والرهبان ، يشدّ إليها للنزهة من كلّ مكان ، واليوم أراض قفرى يستوحش الناظر إليها بعد أن كانت من متنزّهات سامرّاء . الخالص قال في المعجم : كورة عظيمة في شرقي بغداد وهو اسم محدث لم أجده في كتب الأوائل ، وإنّ نهر الخالص هو نهر المهدي . إنّ الخالص كثيرة الفواكه وكان لها قرى كثيرة منها شهربان وبعقوبا وقزلرباط ودلتاوه وغيرها . وفي الخالص رمّان قلّما يوجد في غيرها ، وينسب إليها العلّامة الشهير الشيخ مهدي الخالصي الكاظمي المتوفّى سنة 1343 بخراسان .