الشيخ ذبيح الله المحلاتي

243

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

نصر محمّد الظاهر بأمر اللّه ، ابن الإمام السعيد الزكي أبي الحسن محمّد المستضيء بأمر اللّه أمير المؤمنين ، ووارث الخلفاء الراشدين الذين قضوا بالحقّ وبه كانوا يعدلون ، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وذلك في سنة تسع وعشرين وستّمائة ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين وسلامه » . بلدة حربي سمّي الجسر بهذا الاسم نسبة إلى مدينة حربي التي تقع أطلالها في الجبهة الجنوبيّة الغربيّة منه ، وكانت هذه المدينة مشهورة بالمنسوجات القطنيّة وقد ذكرها ياقوت - كما تقدّم - كما أنّ قطع الخزف التي تظهر بكثرة ما بين أنقاض الأطلال تدلّ على أنّها كانت غنيّة بمعامل الفخار في القرن الثاني عشر الميلادي ، ويظهر أنّ المدينة المذكورة كانت قديمة وكانت معروفة بنفس الاسم حتّى في صدر الإسلام ، وذلك لأنّ الطبري يصرّح بأنّ شبيبا عندما خرج على الحجّاج عبر دجلة بالقرب من حربي . وتقع المدينة على الضفة اليسرى من الشطيط الذي كان مجرى دجلة الأصلي ، لقد تحوّل المجرى المذكور من أعلى حربي في أوائل عهد المستنصر ، وهذا التحوّل صار سببا إلى انقطاع الماء عنها وعن المنطقة المجاورة لها ، ولذلك قام المستنصر باللّه بإعمال ري مهمّة لإيصال المياه إلى المنطقة التي أخذت تموت من العطش وكان نهر الدجيل من جملة تلك الأعمال والمشاريع ، والجسر يشدّ على هذا النهر لربط ضفتيه . وسنتلو عليك شيئا من أخبار المستنصر في محلّه بصورة تفصيليّة ، إن شاء اللّه . الحطميّة قال في المعجم : بالضمّ ثمّ الفتح وكسر الميم وياء المشدّدة ، قرية من نواحي