الشيخ ذبيح الله المحلاتي

131

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

قال البحتري : فو اللّه ما انتضى ذلك السيف ولا خرج من غمده من الوقت الذي دفعه إليه إلّا في الليلة التي ضربه فيها باغر التركي بذلك السيف . كيف قتل المتوكّل قال ابن الأثير في الكامل : وفي هذه السنة قتل المتوكّل ، وكان سبب قتله أنّه أمر بإنشاء الكتب بقبض ضياع وصيف بأصبهان والجبل ، وإقطاعها الفتح بن خاقان ، فكتب وصارت إلى الخاتم ، فبلغ ذلك وصيفا ، وكان المتوكّل أراد أن يصلّي بالناس أوّل جمعة في رمضان ، وشاع في الناس ، واجتمعوا لذلك ، وخرج بنو هاشم من بغداد لرفع القصص وكلامه إذا ركب . فلمّا كان يوم الجمعة ، وأراد الركوب للصلاة ، قال له عبيد اللّه بن يحيى والفتح بن خاقان : إنّ الناس قد كثروا من أهل بيتك ومن غيرهم ، فبعض متظلّم ، وبعض طالب حاجة ، وأمير المؤمنين يشكو ضيق الصدر ، وعلّة به ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بعض ولاة العهود بالصلاة ، ونكون معه ، فليفعل . فأمر المنتصر بالصلاة ، فلمّا نهض للركوب قالا له : يا أمير المؤمنين ، إن رأيت أن تأمر المعتزّ بالصلاة ، فقد اجتمع الناس لتشرّفه بذلك ، وقد بلغ اللّه به ؛ وكان قد ولد للمعتزّ قبل ذلك ولد ، فأمر المعتزّ ، فركب فصلّى بالناس ، وأقام المنتصر في داره بالجعفريّة ، فزاد ذلك في إغرائه . فلمّا فرغ المعتزّ من خطبته قام إليه عبيد اللّه والفتح بن خاقان فقبّلا يديه ورجليه ، فلمّا فرغ من الصلاة انصرف ومعه الناس في موكب الخلافة ، حتّى دخل على أبيه ، فأثنوا عليه عنده ، فسرّه ذلك . فلمّا كان عيد الفطر قال : مروا المنتصر يصلّي بالناس ! فقال له عبيد اللّه : قد