الشيخ ذبيح الله المحلاتي
122
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
مائة ألف ألف درهم ، هذا مع كثرة الموالي والجند والشاكرية ودرور العطا لهم وجليل ما كانوا يقبضوا في كلّ شهر من الجوائز والهبات . ويقال : إنّه كان له أربعة آلاف سريّة وطأهنّ كلّهنّ ، وقتل وفي بيوت الأموال أربعة آلاف ألف دينار ، وسبعة آلاف ألف درهم . وذكر البيهقي في المحاسن والمساوي وقال : قال أحمد بن أبي طاهر : أخبرني مروان ابن أبي الجنوب قال : لمّا استخلف المتوكّل بعثت إليه بقصيدة مدحت فيها ابن أبي دؤاد وفي آخرها بيتان ذكرت فيها ابن الزيّات بين يدي ابن أبي دؤاد وهما : وقيل لي الزّيات لا في جماعة * فقلت أتاني اللّه بالفتح والنصر فقد حفر الزيّات بالغدر حفرة * فألقى فيها بالخيانة والغدر فلمّا صارت القصيدة في يدي ابن أبي دؤاد ذكر ذلك المتوكّل وأنشده البيتين . قال : أحضره ، قال : هو باليمامة ، قال : يحمل ، قلت : عليه دين ، قال : كم ؟ قلت : ستّة آلاف دينار ، قال : يعطاها ، فأعطيت ذلك وحملت وصرت إلى سرّ من رأى وامتدحت المتوكّل بقصيدة أقول فيها ، وذكر الأبيات . قال : فأمر لي بخمسين ألف درهم . قال البيهقي : وكان عليّ بن الجهم يقع في مروان ويثلبه حسد المنزلة عند المتوكّل ، فقال له المتوكّل : يا علي ، أيّكما أشعر ؟ قال : أنا أشعر منه . قال : ما تقول يا مروان ؟ قال : إذا حقّقت شعرك في أمير المؤمنين لم أبال بمن زيّف شعري . ثمّ التفت مروان إلى علي بن الجهم وقال : أنت أشعر منّي ؟ قال : نعم ، تشكّ في ذا ؟ قال : أمير المؤمنين بيني وبينك . قال : هو يحاميك . فقال المتوكّل : هذا من عيّك ، ثمّ التفت إلى حمدون النديم فقال : ذا حكم بينكما . فقال حكم : يا أمير المؤمنين تركتني بين لحيي الأسد . قال : لا بدّ أن تصدّقني . قال : يا أمير المؤمنين ، أعرفهما في الشعر أشعرهما . فقال المتوكّل : يا مروان أهجه . قال : لا أبدأ ولكن يقول . فقال ابن