حيدر أحمد الشهابي
292
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
الشرط الرابع عشر وقد يستطيع حضرة الجننار كليبر سر عسكر العام ان يرسل خبر إلى أرباب الاحكام الفرنساويه في الحال . ولمن يصحب هذا الخبر لا بد ان يعطى له أوراق الاذن بالانطلاق كما يعتنى ليسهل بهذه الواسطة وصول الخبر إلى الحكم بفرنسا . الشرط الخامس عشر وإذ قد اتضح ان الجيش الفرنساوي يحتاج إلى المعاش اليومى ما دامت الثلاثة اشهر المعينة [ لخلو ] الإقليم المصري . وكذلك لمعاش الثلاثة الأشهر الأخيرة التي يكون مبتداها من أول نزولهم بالمراكب . فقد وقع الاتفاق على أنه يقدم له مقدار ما يلزم من القمح واللحم والرز والشعير والتبن . وذلك بموجب القايمه التي تقدمت الان من وكلا الجمهور الفرنساوي . ان كان ذلك مما يخص اقامتهم . أو ما يلاحظ سفرهم . والذي يكون قد اخذه الجيش المذكور مقدار ما كان . وذلك من بعد امضا الشروط . فينخصم مما قد الزم ذاته بتقدمة الباب الاعلى الشرط السادس عشر ثم إن الجيش الفرنساوي منذ ابتدأ وقوع امضا هذه الشروط المذكورة ليس له ان يفرض على البلاد فرض [ ما ] من الفرايض قطعا بالاقاليم المصرية . لا بل وبالعكس فإنه يخلى للباب الاعلى كامل فرض المال وغيره مما يمكن توجيه [ قبضه ] . وذلك حين سفرهم . ومثل ذلك الجمال والهجن والجبخانه والمدافع . وغير ذلك مما يتعلق بهم . ولا يريدوا ان يحملوه معهم . ونظير ذلك شون الغلال الواردة لهم من تحت المال . وأخيرا مخازن الخرج . فهذه كلها لا بد عن الفحص عنها و [ تسعيرها ] من الناس وكلا موجهين من قبل الباب الاعلى لهذه الغاية . ومن البحر الانكليز الوكلا المتصرفين بأمر الجننار كليبر سر عسكر . وهذه الامتعه لا بد عن قبولها من وكلا الباب الاعلا المتقدم ذكرهم . بموجب ما وقع عليه الشرط إلى [ حد ] قدر مبلغ ثلاث آلاف كيس . التي تقتضى إلى الجيش الفرنساوي المذكور . لسهولة انتقاله عاجلا ونزوله بالمراكب . وان كانت الأسعار في هذه [ 657 ] الأمتعة المذكورة لا توازن المبلغ المرقوم أعلاه في الخسس والنقص في ذلك لا بد عن دفعه في التمام من قبل الباب الاعلى على جهة السالفة التي يلتزم بوفاها أرباب الاحكام الفرنساويه . بأوراق التمسكات المدفوعه من الوكلا المعينين من الجننار كليبر سر عسكر العام لقبض واستيلا المبلغ المذكور .