حيدر أحمد الشهابي

253

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

للنظار . واقطع اثارهم من تلك الديار . بعون الواحد القهار . وأريح منهم مصر وتلك الديار . وها قد وليت نايبا عنى قيم مقام في المدينة الجننار دوكا . فكونوا له طايعين وإلى كلامه سامعين . وشيخ البلد عليكم الجننار [ 631 ] ضوصطين . فعليكم أيها العلما والحكام والأعيان والتجار . ان تنبهوا على أهل هذه الديار . برفع الأذية والاضرار . وأن تكون الرعية مطمانين . وفي منازلهم مآمنين . وان كان يبدأ في غيابنا ادنا حركه من الحركات ضد العساكر والصلدات . فقد أمرت القيم مقام وشيخ البلد وحاكم القلعه ان يهدموا البلد بالمدافع والقنابر . ويقتلوا أهلها بحد السيف الباتر . فكونوا على أهبة الحذر من القضا والقدر . فأجابوه ضامنين وكافلين هذا الجمهور وعدم حدوث امر من الأمور . ثم آمر إلى مصطفى كتخدا وعلما الديوان ان يأخذوا الأهبة للمسير معه إلى العريش . فأجابوا بالسمع والطاعة وفي خامس يوم من شهر رمضان ركب أمير الجيوش ابونابارته في العساكر وصحبته مصطفى كتخدا والعلما قاصد مدينة بلبيس بالابطال الجبابرة والعساكر الوافرة . وحين وصل إلى الصالحية هرب أمير الحاج ومحمد كتخدا الذي كان سابقا إلى مدينة غزه . ومن هناك سار إلى عكا وحين دخل على الجزار قال له أنت الذي كنت اغة الانكشاريه . قال نعم . ولكنني هربت منهم واتيت إليك . فقال له الجزار ما أنت الا جاسوس . ثم آمر بقتله . وكانوا العلما بعد وصولهم إلى الصالحية اعرضوا إلى أمير الجيوش انهم لا يقدرون على الاسفار في البراري والقفار . فاذن لهم بالرجوع . وسار أمير الجيوش بتلك الجموع . وكان قد آمر أمير الجيوش إلى كبار الديوان الشيخ عبد اللّه الشرقاوي . والشيخ محمد المهدى . الباقيين في مدينة مصر ان يرسلوا المكاتيب لساير الأقاليم . ويعرفوهم عن مسيره إلى الديار الشاميه . فكتبوا كما امرهم . وطبعوها في المطبعة . ووزعوها على ساير الأقاليم . وهذه هي صورتها . صورة الكتابة في محفل ديوان مصر الخصوصى إلى جميع الأقاليم المصرية . نخبركم ان أمس تاريخه خامس شهر رمضان المعظم توجه حضرة الدستور المكرم سارى عسكر الكبير بونابارته أمير الجيوش الفرنساويه مسافرا يغيب مقدار ثلاثين يوم لأجل محاربة إبراهيم بيك الكبير . وبقية المماليك المصريين حتى يحصل خلاص بقية إقليم مصر . من هولاى الاعدا الظالمين