حيدر أحمد الشهابي

530

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

خاطره عليه ورجع إلى محله حاكما علي مقاطعة الزبدانى كما كان الّا ان بعد رجوعه لم قدر على الإقامة بها لسبب الوشى من بعض أهلها فقطن في قرية هناك . ثم تحقق ان السيّاد لم يزالوا يبلغوا الوزير عنه ويوشون عليه فكبسهم إلى قرية الزبدانى ليلا وقتل منهم أربعة وهرب إلى بلاد المتأولة وقام تحت انظار سليمان باشا غير متظاهرا . وفي هذه السنة كانت الخلفه بين الأمير جهجاه الحرفوش وأخيه الأمير سلطان فرحل الأمير سلطان نحو بلاد حمص ثم ارسل الأمير بشير الشهابي اصلح بينهما ورجع الأمير سلطان إلى تحت يد أخيه [ 830 ] وقد كان الحرير سعر 40 والمشخص سعر 2 / 1 9 س سعر 6 مصري سعر 5 يوسفى سعر 35 بوطاقه فرنجى سعر 4 [ 831 ] في السنة 1223 وفي شهر محرّم الحرام ركب الأمير بشير من قرية دير القمر إلى قرية غزير حيث كان قاطنا بها أخيه الأمير حسن وكان الداعي لذلك افتقادا له لأنه كان مريضا . ومن بعد مكثه عند أخيه زمانا يسير بقرية غزير فاخذه وسار إلى مدينة جبيل وكان الأمير حسن ضعيفا بالقوى والحيل . وكان مقصود الأمير بشير بمسيره إلى تلك الجهات . لاجراء الموافقة بين بربر وأصحاب المقاطعات . وتحصيل الاربعماية كيس المدكوره وايرادها إلى خزينة الشام المعموره . ومن بعد إقامتهما في مدينة جبيل نحو عشرة أيام في رابع يوم من شهر صفر المصاقب إلى تمانية عشر يوم خلت من شهر أدار ليلة الأربعا « 1 » تحرك على الأمير حسن المرض العضال واشتد المرض الذي كان من قبل الطحال وانتقل إلى رحمة اللّه تعالى في رابع ساعة من النهار وتولاه مولاه العزيز الجبار . وكانت ساعة مريعة وحادثة فظيعة . لفقد هذا الأمير وغياب هذا الشهاب المنير . وبكى عليه الصغير والكبير والغنى والفقير . ثم امر سعادة أخيه في نقل جسمه إلى قرية غزير وسار به إلى المحل المدكور ودفنوه في القبة التي كان دفن بها أبيه سنة 1181 . وصار عليه انتحاب عظيم وحزن جسيم . وقد ارتاه في ذلك المعلم نقولا الترك بهذه الأبيات المتضمنة تاريخ انتقاله إلى نعيم الجنّات

--> ( 1 ) كذا في الأصل . والصواب ان 4 صفر 1223 وافق 1 نيسان 1808 ، نهار الجمعة .