حيدر أحمد الشهابي

525

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

الثاني عشر نامرهم ان يجزوا مقادم روسهم ويشدوا الزنار على أوساطهم الثالث عشر نامرهم ان لا يبيعوا الخمر ولا يهدوه للاسلام الرابع عشر نوصيهم بان يلتزموا بوفا دينهم حيث كان الخامس عشر نامرهم ان لا يظهروا صلبانهم ولا كتبهم في الأسواق ولا أماكن المسلمين السادس عشر نامرهم بان لا يقرعون ناقوس داخل كنايسهم الا قرعا خفيفا السابع عشر لا نسمح لهم بان يرفعوا أصواتهم وتلحينهم في صلاتهم داخل كنايسهم ولا امام أمواتهم الثامن عشر لا يتعرض أحد منهم إلى القبور القديمة لأجل الزراعة والبناء التاسع عشر لا يتخذوا أحد من العبيد ويكون قد جرى عليه سهام المسلمين العشرون لا نسمح لهم ان يتقلدوا بسيف ولا يتخذ شى من السلاح ولا يحملوه معهم ولا يشتروا شيا من سبايا المسلمين وقد اشرطوا على أنفسهم وأهل ملتهم وقبلوا عليه الأمان وان خالفوا هذه الشروط فلا ذمّة لهم ويحل بهم ما حل باهل المعاندة والشقاوة . ومن ضرب مسلما عمدا قد نقض عهده ومن أتتبع هذه الشروط فله ما لنا وعليه ما علينا وهذه الشروط وضعها قديما مولانا أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه وقبلوا بها النصارة والمسلمين والان قد اصدر هذا الامر سعادة افندينا ولي النعم كنج يوسف باشا علي جميع النصارى واليهود ويكون لبسهم الأسود والأزرق والخمرى والأحمر رجال ونساء ولا يلبسون صرماية في أرجلهم وقد اجرت هذه الشروط في سنة 1222 ثم إن كنج يوسف باشا قبض على أناس من قرية زحله كانوا انحدروا إلى الشام والزمهم بالدخول في دين الاسلام . وداقهم العذاب لامنكر لأجل انهم لبسوا علي روسهم الأخضر فأحدهم مات من العذاب والآلام والثاني دخل في دين الاسلام ثم امر إلى كاتبه المعلم عبود البحري النصراني في الدخول بدين الاسلام ولج عليه في الطلب والالزام وكان هذا الرجل من الكتبة العظام ذو فطنة وفهم تام . وقد خدم الوزر في أيامه وارتقى إلى أعلى رتبة من مقامه ذو خط مليح ولسان فصيح فاق علي من سلف قبله من كتاب الدواوين في الحسابات الواضحة والانشا المعتبر يكتب في جميع اللغات بأحسن نص وأقرب عبارات [ 825 ] وقد فاق على أبيه في جميع الصفات .