حيدر أحمد الشهابي
518
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
وقال أيضا قصيدة يمدح بها الأمير بشير تبدّت لنا الأيام في سندس الفخر * ونم شذا روض المسرّة والبشر وأبدت حمامات التهاني تغردا * على قضب أغصان السعادة والنصر ودوح المنا جادت عليه هو املا * غوادى الرضا فافترّ عن أطيب الثغر ولاح شهاب الامن واليمن مقبلا * وبدل عسر الدهر في أكمل اليسر وعاد التيام الشمل بعد تفرق * بما قد جناه الدهر في غفلة السكر بمولي حوى جيد المكارم والندا * وفاق الملا قدرا يجل عن القدر له في سما المجد أفضل رتبة * ومخترق فوق السماكين والبدر فاخلاقه لطفا كما رقت الصبا * وأوصافه عرفا كما روضة الزهر وان [ تنظم ] المدّاح فيه قلايدا * فتنشر يمناه لهم أطيب النثر بوجه غدا يلقا النزيل مورّدا * جمالا وثغر بالتبسم [ مفترّ ] ومن امّ مغناه يبت غير خاسر * ومن امّ مغنا غيره فهو في خسر يداه يد تقرى العفاه مكارما * وأخرى لاعداها سهام المنا تقرى بشير له العليا أمست مكانة * أمير له النهى المطاع مع الامر هو الفاعل المرفوع بالعدل فعله * ومفعوله كلّ من الفضل والبر رعى الشوف بالاقبال والسلم طرفه * وقاها شؤون الضر والظلم والغدر فطابة به نفسا وقرّة لواحظا * وباتت بعيش مخصب الروض مخضر وسقيا لما نالت به الشوف انعما * كأن الذي نالت به ليلة القدر ويا حبذا تلك الربوع فكم حوت * به من رقيق المدح مع أطيب الذكر بلاد بها دست رقى أوج طايل * على كف شهم فاز بالحرب والنحر أخو البيض كم افنا بها كل ظالم * كريم وكم أحيا بها دارس [ القفر ] إذا جن ليل النقع واشتد طعنه * فأكثر ما تلقا له الطعن في الصدر يروّى من الأعداء ظامى حسامه * ويشبع منها طاوى الديب والنسر يجر خميسا كالمنية هوله * يضيق الفلا فيه من السهل والوعر فكم اقعدت اسيافه كل قايم * وكم انهضت افعالها مقعد الدهر وكم من دماء اهرقته بغربها * وكم فيه من ضرب الوقايع من كسر لقد لاق فيك المدح يا مفرد الورى * عقود لألا زانها النظم والنثر