حيدر أحمد الشهابي

507

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

قاضيسى زادت فضايله . فليكون معلومكم توقع أمرنا العالي الواصل إليكم لأجل تعمير البلاد والأمصار . وراحت الرعايا الفقرا بكل الأقطار . الذين هما امانت اللّه تعالي في ارقابنا فمرغوبنا ان يكونوا مطمانين ومآمنين على مالهم [ وعيالهم ] فأهل الذمة ومطرانهم الكبير وأساقفتهم لا أحد يبدي لهم اديه وتبلبل في الاعمال والأمور الذي تخصهم كون أمورهم حايطه علمنا . فيا أيها الولاه والحكام المراد تعملوا همه وتدقيق بمقتضي اوامرنا الشريفة ويلزمكم ان تتقيدوا باجرايها . فالباين انكم قاطعين النظر عنها فاعلموا انني لا أريد ان يكون ادنا مغايره في أراضي سلطنتى لأنه من الفتوح الخاقاني إلى الان الذين نالوا البراءة الشريفة وتميزوا في القديمة لا يودّ شيا ينافي . ولا يغير ولا يبدّد ما نالوه لأنهم رعيتي فالمطران الكبير والأساقفة وتوابعهما الذي في القيضات والقصيات والرعايا الذين [ متوطنين ] في القرايا فبغير الشريعات الغرا على كذا الحآلات لا يصير لهم آدنا اديّه ولمّا تخرج بيورديات في تحصيل الآموال الميريه والرسايل المعينة لا يصير عليهم جرايم وغرايم ولا تجرا بدع ومظالم ولا ادنا اديّه من الدا المسموم لان فقرهم وتبلبلهم قد طرق مسامعنا الشريفة . فالمراد وفي ساير بلاد الاسلام الذمّى المتوطّن ومآءدّى الجزية يكون محمي من جميع التعديات والمظالم وان كان رفيه الحال يستوجب أمواله باستكمالها وأسبابه ووسايله في اي مدينة كان فهو رعيتي ومستنفى التعريف عنه . وأنتما يا آيها الوزرا المشار إليهم والمولي المولّى عليهم المتملكين وقتيذ فالمطران الذي بيده برآة شريفه وشروط مسطره فبدون امر الشريف لا تخسروه ولا تحبسوه ولا تكلفوه شيا بوجه من الوجوه ولا تعملوا له ادنا اذيّه بل بموجب البرآة الشريفة تكون الحماية والصيانة ثم الذين يموتون من الرهبان فاملاكهم ومتروكاتهم واملاك الاديره لا أحد يتداخل عليهم ولا يتعرض إليهم وفي تحصيل [ 808 ] الأموال الميريه والمرسومات المعينة لا أحد يطلب منهم جرايم ولا غرايم بل يكون لهم المراعاه والحماياه لكي يكونوا مامنين ومطمانين . ويلزمكم يا أيها الولاه والحكام ان تهتموا بالتدقيق ومن بعد الان لا يجرا شيئا ينفى أم يخالف فرماننا العالي وعلى هذا المنوال تصدر منكم مزايا تجلب عليكم نار غضبنا . وينفد عليكم أشد عقابات التعذيب . وقد أبديت إليكم امرى هذا لأجل التنبيه فالقو كلامه في آذانكم واعملوا اهتمام وتدقيق لأجل عمار المملكة ولازم عليكم مراسيم الانصاف والعدالة لأنه مجرّد سلطنتنا مزيد اعتنايكم وتدقيقكم بأمور الرعايا وبدون إجازة الشريعة الغرّا