حيدر أحمد الشهابي

500

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

[ 803 ] في السنة 1221 وفي هذه السنة حضر خلع الالتزام على حكم جبل الدروز إلى سعادة الأمير بشير من سليمان باشا والى صيدا حسب المعتاد فقال في ذلك نقولا الترك في هذه القصيدة زهى مجد سوددك الذي فيك قد علا * سمو فخار فيك مقاما ومنزلا تردى بحلمك حلة الحسن واكتست * جمالا وفي تاج البها قد تكمّلا وفي نور امنك أشرق القطر بهجة * وبدد عنه غيهب البغى وانجلا وعين السياسة فيك أمست قريرة * وميزان دور العدل فيك تعدّلا ملكت زمام الفضل يا أوحد الورى * وقد فقت قدرا من ادّعا فيه اوّلا قهرت الاعادى كاسرا سيط رأيهم * ومن بعد فحص قلوبهم صادفوا البلا اتى جزم امرك خافضا رفع قدرهم * فبادوا ونصب فخاخهم قد تعطلا وما شامت الّا وأخمدت ناره * وما حاسد لعلاك الا تخبّلا تهنّوا به يا آل قيس فهاكم * بشيرا به الاسعاد والخير أقبلا أميرا حوى شرفا وقدرا ورفعة * وشانا مشادا جلّ عن أن يمتلا لسان البلاغة في بديع امتداحه * بأفصح تبيان المعاني تغزلا له همة لحوادث الدهر ضمحلت * وحزم إذا ابداه امضا وافصلا نفوس العباد أمينة في وجوده * وفي جوده الطافي روي ساير الملا شهاب رحاب مستطاب معظّم * مطاع مجاب مستهاب مجلّلا كميّ شديد البطش والباس ضيغم * همام له قلب من الصخر فصّلا إذا ما ابتغى خوض الوغا لن ترى سوى * مولا جزوع منه أو من تجندلا ترى الصارم الهنديّ في كفه غدا * باهراق بحر دما الاعادى تكفلا يصول على جواد حكا البرق سيره * وما داس فوق الطود الّا تزلزلا ترى ذكره في كل قطر لانّه * إلى الظلم والعدوان والجور ابطلا بمدح ابا سعد اتى الترك ناشدا * فكم أدهشت في وصفها من تعقلا نحوت لناديه بمنظومه الذي * لنادى أنامله تراني اقبّلا أناديه دوم يا أوحد الدهر سالم * مدى العمر في عز وطيد توثلا