حيدر أحمد الشهابي

495

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

العز والاجلال اللايق بمقام سلطان ملة هي أبلغ اشتهارا واشرف اعتبارا وأعظم اقتدارا من ساير الممالك الموجودة في كافة العالم بنصف هذا الربيع القادم ان شا الرحيم سأمر باصطناع الزينة العظيمة في وسط مدينة باريز السعيدة وتكونوا جميعكم حاضرون وناظرون . ومن بعد ذلك نبدى ان نستسير ونسعى بالطريق المناسب إلى ازتياد شرفنا وتوطيد قواعد أركان دولتنا . ولما زالت تتوفق لكم العودة إلي باريز قبل هذه الثلاث اشهر أيها الجنود أليس لكي تصيرون بها قدوة لجميع جنود الدنيا . فانطلاب الشجاعة والجسارة منكم أيها الجنود بعد الان هي غير لايقة إذ انها قد صارت فرضكم وسنتكم حسبما أحكمتم في ضبط وربط قواعدها المقصودة . ولا تدعوا المتفقين معنا أيها الجنود ان يشتكون منكم عند اجتيازنا في عواملهم وأراضيهم كما تعاملون عليكم ومن المقرر والمعلوم بان عند وصولكم إلى مدينة باريز يخرجون أهاليها إلى لقايكم ويقابلونكم استقبال الأسود أيها الجنود انني اشاهدكم كما شاهدتكم امام قيصر القياصره من قبل هذا السفر ويسر قلبي في ذلك تاتيرا بليغا ولتدكار لاوليك الابطال الذي قد قضيوا اجالهم في هذا السفر ويكونوا أوليك الأسود عبرة إلى ساير الجنود وليكون معلوما لساير عوالم المسكونة انني مستعدا من الان وصاعدا بان افعل أعظم ما فعلنا في من يضمر السوء علينا وينوى على انخفاض عرضنا ونقصان شاننا من كل ملة من الملل المغشوشة من نتر وتبديد ذهب رشوة الانكليز الغاشة لجميع ممالك اوربّا حرر في 27 دومبر اى تشرين الأول « 1 » ثم اصدر فرمانا هذا الملك المعظم إلى اهالى مدينة فينّا انه فليكون معلوما لديكم يا جميع أهالي مدينة فينّا باننى قد عقدت رباط الصلح التام بيني وبين سعادة قيصركم وها انا بهمة للعودة إلي مدينة باريز تخت ملكي . وليكون مقررا لديكم بأنكم قد صرتم عندي في صورة الرضا وحصلتم علي غاية الاعتبار وذلك لما شاهدته منه من حسن المعاملة في السلوك حينما كنتم تحت طي احكامى بهذه الديار . ولقد قدمت لكم عبرة ما سطّر قط ولا تليت الّا الان في ساير تواريخ الزمان . إذ بذاته رتبت كلما ياؤل إلى الاحتراز والاستعداد من بعد نهاية الحروب . وانما لم ارتاب بتركى أسلمت أوليك العشرة آلاف من

--> ( 1 ) كذا في الأصل . وبيّن ان المقصود ديسمبر - كانون الأول ؛ أو اوكتوبر - تشرين الأول .