حيدر أحمد الشهابي

223

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

اعبد اللّه سبحانه وتعالى . واحترم نبيه محمد والقرآن العظيم . وقولوا لهم أيضا ان جميع الناس متساويين عند اللّه وان الشئ الذي يفرقهم عن بعضهم بعض فهو العقل والفضايل والعلوم فقط وبين المماليك ما العقل والفضل والمعرفة التي تميزهم عن الآخرين وتستوجب انهم ان يتملكون وحدهم كلما يحلو به حيوة الدنيا . حيثما يوجد ارض مخصبة فهي مختصة للمماليك . والجواري الجمال والحلل الحسان . والمساكن الاشهى فهذه كلها لهم خاصة . فإن كان الأرض المصرية التزام للمماليك فليوردون الحجة التي كتبها لهم اللّه . فلكن رب العالمين هو راوفا وعادل على البشر بعونه تعالى من اليوم وصاعدا لا يستثنى أحدا من اهالى مصر عن الدخول في المناصب السامية . وعن اكتساب المراتب العالية . فالعقلا والفضلا والعلما بينهم سيدبروا الأمور . وبذلك يصلح حال [ الأمة ] كلها . سابقا في الديار المصرية كانت المدن العظيمة والخلجان الواسعة . والمتجر المتكاتر . وما زال ذلك الا لطمع وظلم المماليك . أيها القضاة والمشايخ والايمة . ويا أيها الشربوجية وأعيان البلد قولوا إلى أمتكم ان الفرنساوية أيضا مسلمين خالصين . واثباتا لذلك قد نزلوا في روميه الكبرى وخربوا بها كرسي البابا الذي كان دايما يحث النصارى لمحاربة الاسلام . ثم قصدوا جزيرة مالطه وطردوا منها [ الكولرية ] الذين كانوا يزعمون أن اللّه تعالى يطلب منهم مقاتلة المسلمين . ومع ذلك الفرنساوية في كل وقت من الأوقات صاروا محبين الخاص لحضرة السلطان العثماني واعدا اعدايه ادام اللّه ملكه وفي الخلاف المماليك امتنعوا من طاعة السلطان غير ممتتلين إلى امره فما طاعوا أصلا الا لطمع نفوسهم . طوبى ثم الطوبى إلى اهالى مصر الذين يتفقوا معنا بلا تأخير . وينصلح حالهم وتعلا مراتبهم . طوبى أيضا [ 609 ] للذين يقعدون في مساكنهم غير مبالين لاحد من الفريقين المحاربين . فإذا يعرفونا بالأكثر يسرعون الينا بكل قلب . لكن الويل ثم الويل للذين يتحدوا مع المماليك ويساعدوهم في الحرب علينا . فما يجدوا طريق الخلاص ولا يبقى منهم اثار . المادة الأولى جميع القرى القريبة ثلاثة ساعات عن المواضع الذي يمر بها العسكر الفرنساوي ترسل للسارى عسكر بعض وكلا لكيما يعرفوا المشار اليه انهم أطاعوا ونصبوا السنجق الفرنساوي الذي هو ابيض وكحلى واحمر . المادة الثانية كل قرية تقوم على العسكر الفرنساوي تحرق بالنار .