حيدر أحمد الشهابي

343

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

وفي سنة 1216 نذكر أولا في هذه السنة اخبار الديار المصرية . بعد خروج وذهاب الفرنساويه . وما تم إلى الدولة العثمانية . مع زمرة الغز المماليك المحمدية . وما حل بدار الكنانه . من الفتن والشرور وتغيير الأمور . اننا قدمنا الشرح عن دخول الوزير الأعظم إلى مدينة مصر القاهرة بالجيوش المتكاتره . وما ابداه من العدل والأمان . في مدينة مصر وباقي البلدان . وعدم ميله إلى القصاص والانتقام . وشفقته على الرعية والأنام . واكتفايه بالأموال الميريه والمعاليم السلطانية على الأقاليم المصرية وقد ذكرنا ان حسين باشا قبوذان سر عسكر المراكب الهمايونيه بعد حصاره إلى مدينة الإسكندرية . واخرج منها الجيوش الفرنساويه . فنسب فتوح مصر القاهرة له . وطفق يحدث نفسه بقطع شجرة الغز المماليك من الديار المصرية . ولا يبقى منها بقيه . وبناء [ 693 ] على ذلك اصدر فرمانا إلى مماليك مراد بيك الملقبين بالمراديين وطلبهم اليه بمادة حسين كتخدا شنن . صاحب المكر والفتن . وكان يدعى انه أخو حسين باشا قبوذان . وأيوب بيك الدفتردار . الذي قتل بحرب الفرنساويه . وارسل ذلك الفرمان إلى مدينة مصر القاهرة . وكان ذلك بسبب اعراض حسين باشا . قبوذان لما في قلبه من الافتتان . وعندما وصل ذلك الفرمان احضر الوزير الأعظم جميع السناجق اليه . ومثلهم بين يديه وقرا عليهم ذلك الفرمان احضر الوزير الأعظم جميع السناجق اليه . ومثلهم بين يديه وقرا عليهم ذلك الفرمان الوارد لهم من القبودان . وبدى يضاعف لهم الأمان . ويحقق لهم عفو السلطان . وانهم يسيرون إلى مقابلة القبوذان . ولا يخشون من باس ولا اهوان . ولا ظلم ولا عدوان . فاخضعوا السناجق المذكورين إلى قول الوزير . وقد شملهم الغم والتكدير . خاشيين من غدر الدولة . ولكنهم إذ كانوا واثقين بأمان الانكليز ومطمانين بصدق قوله الحريز . فبادروا بالإجابة للطلب . ولم يعلموا ما تهيا لهم من العطب . وتجهزوا إلى السفر . وساقهم القضا والقدر . إلى السو والخطر . وتوجه من تلك الامراء المراديين أربعة سناجق . وهما عثمان بيك الطنبورجى . وعثمان بيك البرديسى . ومحمد بيك المنفوخى . ومراد بيك الصغير . وسار معهم عثمان بيك الأشقر مملوك على بيك الكبير . وسار صحبتهم مماليكهم الملازمين . وعدة من الاغاوات المعتبرين . ولا زالوا سايرين بأمان إلى أن دخلوا بلدة ابوقير حيث كان حسين باشا قبوذان . فالتقاهم بالبشاشه والكرامة الغشاشه . ومن