حيدر أحمد الشهابي

321

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

عليهم بالطلاق واكساهم كسوه جديده . وصنع لهم وليمه عظيمه . وآمر ان يعملوا زينه فخيمه . حبا بهم . وارسلهم إلى كرسي دولتهم مع أحد الجنناريه من قبله . واخبر السلطان بالوله « 1 » . انه قد كتب إلى الانكليز صديقه . واعلمه ان يستفدى الاسارا المسكوبيين . ويطلق عوضهم الفرنساويين . فآبا عن ذلك . وحين وصلت الاسارا المسكوبيين اعلموا السلطان بالوله « 1 » بما فعل معهم ابونابارته من الاكرام . بعد الأسر والعدم . ففرح فرحا شديد . ما عليه من مزيد . وحالا امر بزينة عظيمه إلى المشيخة الفرنساويه . واجرى الصلح بينه وبين القنصل الأول ابونابارته . وطلب منه ان ينهض معه على حرب الانكليز والدولة العثمانية . بواسطة قوة اقتداره . وقوة انتشاره . واستعد الملك المشار اليه إلى مضاددة دولة الانكليز . والدولة العثمانية . وكتب السلطان [ باولو ] كتابا إلى السلطان سليم بمنع الحرب عن الفرنساويه . الذي في الديار المصرية . لبينما يدبر امرا إلى الصلح بين الانكليز والفرنساويين . وان لم يمتنع عن حرب الفرنساويين الذي في مملكة مصر . والا يقتضى الامر ان ينادى في الحرب . فاوعدت الدولة العثمانية برفع الحرب عن الذي في الديار المصرية فهذا ما كان من نص القنصل الأول ابونابارته واما ما كان من الانكليز . فإنهم لم يرتضوا بان [ يرجعوا ] عن محاربة الفرنساوية . واخذوا يدبروا مكايدا لهلاك السلطان باولو سلطان مملكة المسكوبيين وبدى يجمع العساكر ليسيرهم إلى مملكة مصر . فبلغ ابونابارته ذلك وفي الحال ارسل مركبا صغيرا إلى مدينة الإسكندرية واخبر أمير الجيوش ان الانكليز متوجه لمحاربتهم بعشرين الف مقاتل . واخبره أيضا في موت الجننار ديزه في حرب الانبراطور ملك النمسا . فكان حزنا عظيما عند الفرنساويه . وان يصنعوا ميتما كعادة روسا العساكر . ويتشددوا للحرب والجلاد . وأوعدهم بالاسعاف والامداد . وأوصاهم بحفظ البلاد . وقوة الحرب والجهاد . وحين دخل المركب إلى مدينة الإسكندرية أوصل كتابات إلى أمير الجيوش عبد اللّه منو من القنصل الأول ابونابارته . فعقد ديوانا في مصر . وحضرت روسا العساكر والفيساليه . وفرحوا فرحا عظيما لانتصاره . والصلح مع الملوك وهدو المملكة . وسكون حركاتها . وأملوا بالاسعاف والامداد . وفرحوا بصلح البابا وهدو البلاد . وحزنوا على الجننار

--> ( 1 ) بالوله : كذا في الأصل ، وهو : باولو ، كما ورد بعيد هذا .