حيدر أحمد الشهابي

314

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

الجياد . بالعدد الكاملة . وسار أمير الجيوش إلى الجيزه . ومن هناك ارسل إلى مراد بيك فرمان التصريف مع حسين آغا الزنليطى . ومن هناك اعطا حسين آغا المذكور السنجقيه . وجعله مقام كتخدا . وتوجه مراد بيك إلى الصعيد . وكان معه عثمان بيك البرديسى . وعثمان بيك الأشقر . وسليمان بيك واحمد بيك الكرجى . وعثمان بيك الطنبرجى . وقام في الصعيد بعيش رغيد . واجتمع عليه من السناجق والكشاف . من تلك الأطراف والأرياف وقد تقدم القول إن وزير الأعظم بعد امضاء الشروط . ارسل صورة الاتفاق إلى الدولة العلية . والمملكة العثمانية . وصار فرحا عظيما في مدينة القسطنطينية . وساير الأقطار الاسلامية . واشحنت [ 673 ] التجار أصناف البضايع في [ السفن البحريه ] السايره إلى مدينة الإسكندرية . لعلمهم ان الأقطار المصرية . قد تسلمتها الدولة العثمانية . وما توفق وصولهم الا بعد فساد الصلح والنية . وعندما اقبلوا على الإسكندرية ونظرت إليهم الفرنساويه . فرفعوا لهم السناجق العثمانية . فدخلت تلك المراكب إلى البواغيز . من دون خوفا وتحريز . وارموا المراسى والحبال . وهم في افضا بال . ونزلت روسا المراكب إلى البر وهم مامنين . فقبضت عليهم الفرنساويين . وارسلوا ضبطوا المراكب بما فيهم . وكانوا نحو ثلاثين مركب كبار وصغار . وبهم من البضايع ما يحير النظّار وارسلوا اعلموا أمير الجيوش بتلك الأخبار . وذكروا له ان النوتيه أكثرهم اروام . وما فيه الا قليل اسلام . فامر أمير الجيوش ان تباع البضايع إلى التجار . وامر الجننار نقولا ان يسير إلى الإسكندرية ويعين عنده الروام النوتيه . فسار المذكور كما امره أمير الجيوش . وعيّن عنده أكثر النوتيه . وألبسهم لبس الصلدات الفرنساويه ثم إن بعد كسرة العسكر العثماني ووزير الختام ورجوعه إلى غزه . بالذل بعد العزة . وقد تفرقت تلك الجيوش والأمم في الجبال والآكام . وخرجت الغز من القاهرة بالقهر والارغام . وشاع اخبار هذا الانكسار في جميع الأقطار . لأنه من غرايب الأمور . وعجايب ما يحدث في العصور . والأزمنة والدهور . ان فئة يسيرة شتتت عدة ملايين خلايق غزيره . وتقوا وتقتدر وتضفر وتنصر فذلك يحير الافكار . ويدهش السمع والابصار . فالعزة للّه القوى الجبار . وقد ارتجت ممالك الاسلام وجّه قويه ووقع عليهم الخبال . من تلك الأحوال . وابتدت أصحاب العقول في الافتكار . وتدبير ما يزيل عنهم هذا العار . ويبدد هولاى القوم الكفار . وقد كان في مدينة