حيدر أحمد الشهابي
312
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
الحديد . قد تعطل من العمارات على مدى الزمان . فآمرت المهندسين الفرنساويين بكشفه . وهذه القلعه بنوها مع كشفه . وهذه القلعه بنوها مع السور المذكور ثم أيضا الجننار يعقوب القبطي الصعيدى باشر بعمل سور وأبراج حول داير النصارى والأقباط . مما قاساه في مدة الحصار الذي قد كان ايلا الامر بهم إلى هتك الاستار . وفضح الأحرار . وقطع الاعمار . والدمار والدثار . فهذا الذي الزم الجننار يعقوب القبطي ولم يكمل ذلك الديار . الا في أيام الأمير منو . الذي يأتي ذكره فيما بعد قد قلنا سابقا ان الأمير مراد بيك لم يريد ان يدخل القاهرة مع ناصيف باشا . وعثمان بيك كتخدا الدولة وباقي الغز المصريين . بل بقي خارجا عنها جايلا في بر الجيزه مدة أربعة وثلاثين يوم . الحصار بشردمه وجيزه . فكانت هذه [ آراء ] حريزه . أنواره . إذ انه في مسافة هذه المدة المذكورة كانت نفسه إلى الصلح مع الفرنساويه . لما شاف من ضعف العساكر العثمانية . وقوة بطش الفرنساويه وقد كان الأمير كليبر أمير الجيوش يود انتظامه ويؤثر التيامه فوجه له [ برتولومين الساقرلى ] . وهذا المذكور كان يتكلم بأربع السن في العربية والتركية والرومية والطليانيه . وكان رابيا في مدينة مصر . وله الدالة في بيوت السناجق والكشاف . وسار هذا المذكور إلى عند مراد بيك . واخبره بان أمير الجيوش الأمير كليبر يروم اتحاده . لا بعاده . ويرغب وداده لا جلاده . ويدفع احقاده ويبطل جهاده . ويأخذ بلاده . ويريح فواده . ويكسب نفسه واجناده . فلما فهم مراد بيك ذلك الخطاب انشرح صدره وجاب إلى الصلح والاصطلاح . وأبطل الحرب والكفاح . صيانة إلى النفوس والأرواح . لبينما يفتح العزيز الفتاح . بابا غير هذا الباب للنجاح والفرح . وقد كان عند مراد بيك رجلا من خدماه . قايما بتدبير امر المدافع . يدعى حسين آغا الزنليطى . من جزيره زانط . واسلم في مدينة مصر مع اخوته الاثنين . وكان جميعهم في خدمة مراد بيك . قايمين بتدبير امر المدافع . وهذا المذكور كان أيضا يتكلم بأربع السن . فأرسله الأمير مراد بيك إلى الأمير كليبر إلى تمام الصلح ما بينه وبين المشار اليه . وبواسطة هذين الشخصين المقدم ذكرهما [ تم ] الاتفاق . وارتفع الانشقاق . وانعقدت المشورة على أن الأمير مراد بيك يصنع [ وليمة ] إلى الأمير كليبر في جزيرة الذهب . القريبة من مدينة الجيزه . ويدعوه إليها . وهناك يكون الاتفاق . ثم إن [ أمير ] الجيوش ركب إلى بلدة الجيزه . ومعه عثمان بيك البرديسى . وعثمان بيك