حيدر أحمد الشهابي

56

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

تعالى اجلاله . وقدوة القضاة والحكام . معدن الفضل والكرم « 1 » . مولانا قاضى صيدا زيد فضله . [ 473 ] وبعده نعلمكم في هذا التوقيع الرفيع السلطاني الواصل إليكم . بان حضرة واهب الوجود . تقدست ذاته عشر « 2 » الوالد والمولود . بإرادته الإلهية . ومشيته الأزلية . فمن عطاياه السنيّه . جعل برسم العادة أن تكون من هذه الدولة سلاطين عظام ذو انصاف وخواقين كرام . وزيّنها بنقش الزينة الزايدة . وعلى تخت سلطنتها وتاج مجدها يتزايد الامن والأمان . والحماية إلى عباد الرحمن . وجعله وسيلة في قطع عروق أرباب البغى والطغيان . باتصال جهول « 3 » نسبها الجليل . [ وبزود ] سلالتها الطاهرة بالتناسل السليل . مستلزما « 4 » في ذلك ترتيب نظام العالم . ومستحكما رباطات سعود بنى ادم . ومن حين ما تيسّر جلوسنا على هذا التخت المانوس العالي القوى السلطاني إلى الان نعم ان العطايا كيف كانت فهي من الرب الكريم لمن يشا الإناث « 5 » ويهب لمن يشا الذكور . فقبل الان نلنا من مواهبه الربانية هبة اللّه . والان أشرق في طالع سلطنتنا نجلا طالعه في كوكب السعادة والاقبال . التي كانت ساير الأقطار تسترصد موقعه . وتترقب ظهوره ومرتعه . فالان أنارت نورا « 6 » . وأشرقت العطيّة السبحانية . وتلالت أنوار المنحة الصمدانية في اليوم السابع والعشرين من جماد الأول نهار الخميس المبارك بزغ الكوكب المنير من سلالتنا سلطان سليم . اقرن اللّه تعالى شانه في البقا والتكريم . وجعله متعافيا في مهده . راضعا حليب المسره من نهده . فاقتضى اننا اشهرنا . وأظهرنا بشاير البهجة والأفراح . وعلايم السرور والانشراح . إلى جميع من هم تحت ذرى حمايتنا وسلطنتنا داخل وخارج مملكتنا . وقد اشهرنا هذه المسرات العظيمة أولا في مقر تختنا وعتبتنا العليّه . وأجرينا مراسيمنا في علايم الأفراح إلى جميع ممالكنا المحروسة . ومسالكنا المانوسة . وإلى كافة العباد .

--> ( 1 ) ولعل الصحيح : « والكلام » ، كما في غيره . راجع الكثير مثله في « الأصول العربية لتاريخ سوريا في عهد محمد علي باشا » . وفي النسخة اليازجية : « والاكرام » . ( 2 ) وفي النسخة الرابعة والنسخة اليازجية : « عن الوالد والمولود » . ( 3 ) هكذا في الأصل . وفي النسخة الرابعة : « جهور » بالراء . وفي النسخة اليازجية : « جوهر » ، ولعلها الصحيح لاستقامة المعنى . ( 4 ) وفي اليازجية : « مستكملا » . ( 5 ) هكذا في الأصل . وفي النسخة الرابعة : « يحب لمن يشا الإناث » . ( 6 ) وفي النسخة الرابعة : « فالان إنارة علىّ نورا » . وفي اليازجية : « فالان إنارة على إنارة قد أشرقت العطية » .