حيدر أحمد الشهابي

مقدمة 7

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

المؤلّف الأمير حيدر احمد الشهابي مصادر البحث نأسف انه لم يتصدّ لترجمة هذا المؤرّخ اللبناني ترجمة مفصّلة مطوّلة أحد من معاصريه . ونأسف أيضا ان لا يكون لدينا من المصادر الاوليّة لهذه الغاية سوى هذا الكتاب الذي نحن بصدده الآن ، وما ورد عن الأمير ومؤلّفه في كتاب « الساق على الساق » لاحمد فارس الشدياق . ولا يخفى ما كان في قلب احمد فارس من الحقد على امراء لبنان ، وعلى الكنيسة المارونية في ذلك العصر . ولذا نرانا مضطرّين ان نتحفّظ التحفّظ التام في قبول شهادته على الأمير المؤرّخ . والنقد التاريخي الحديث يضطرّنا أيضا ان لا نقبل روايات الشعراء المعاصرين الّا إذا توافر لدينا من شهادات غيرهم ما يزكّيها فيعزّز ما بها من حقيقة ، ويزيل عنها صبغتها الشعرية الخيالية من حيث التطرّف في المدح ، والافراط في الاطناب ، والاقتصار على ذلك في غالب الأحيان . هذا وقد ورد شيء عن الأمير حيدر في المجلد العاشر من « دائرة المعارف » العربية للبستاني . الّا اننا نعتقد انه ليس للمعلم بطرس البستاني ، صاحب الدائرة ، بل لشاكر شقير ، معاونه في العمل . وذلك بدليل ما نقله الينا الأستاذ العلّامة عيسى أفندي إسكندر المعلوف من أنه رأى بيد شاكر شقير مسودة المقال ذاته ، وان شاكرا المذكور نسب هذا المقال لنفسه « 1 » . ولا يخفى ان المعلم بطرس البستاني توفي قبل اكمال المجلد السابع من دائرته ، وان أولاده تولوا العمل بعده واكملوا المشروع إلى نهاية المجلد الحادي عشر « 2 » . ثم ورد شيء عن مؤرّخنا أيضا في تاريخ الرهبانية الانطونية المارونية ، وهو للأب عمانوئيل البعبداتي الذي توفي منذ عهد قريب .

--> ( 1 ) تخصص شاكر شقير لجمع الموادّ العربية لدائرة المعارف البستانية ، ولهذا نرى تحت اسمه ، في بعض كتبه المطبوعة ، هذه العبارة : « المساعد في دائرة المعارف « العربية » ، كما حقّق الأستاذ المعلوف . ( 2 ) اطلب تاريخ ظهور هذه الاجزاء على ديباجاتها ، وراجع تاريخ سورية للمطران يوسف الدبس 8 : 734 - 735 .