حيدر أحمد الشهابي

مقدمة 14

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

في خزانة بكركي ونشره في مجلة « المنارة » ، السنة الأولى ، تحت عنوان « نبذة تاريخية في سلسلة نسب الأسرة الشهابية » هو قسم من مقدمة هذا الكتاب . فنكون ، والحالة هذه ، قد ظفرنا بالأصل نفسه لتاريخ لبنان في عهد الامرآء الشهابيين ، وبنسخة عن الأصل للاخبار التي سبقت زمن الشهابيين . فلنتفرّغ الان لفحص هذا التاريخ من الوجهتين العلمية والفنية ، فنتأكد قيمته ، ونفيه حقّه من العناية والاهتمام . قيمة الكتاب محتوياته يتناول هذا التاريخ الأخبار السياسية ، وبعض الأمور الاجتماعية والاقتصادية ، وشيئا من الحوادث الطبيعية ، التي جرت في لبنان ، من ناحية خاصة . ويعرض ، من ناحية عامة ، لبعض ما يجري من هذه الحوادث في فلسطين وسورية وسائر أقطار الشرق الأدنى ، وبعض البلدان الأوروبية . وجميع ذلك منذ ظهور الدعوة الاسلامية إلى قبيل وفاة المؤلّف عام 1835 . وهو مرتّب ، مثل غيره من التواريخ العربية ، حسب السنين الهجرية . فيبتدئ بأخبار السنة الأولى للهجرة ، وينتهي بحوادث النصف الأول من القرن الثالث عشر . اسمه واقسامه وقد قسّمه المؤلّف إلى ثلاثة أقسام ينتهي أولها باخبار سنة 1108 ه . ( 1696 م ) ، والثاني بحوادث سنة 1234 ه . ( 1818 م ) ، والثالث بما ورد قبيل سنة 1251 ه . ( 1835 م ) واسمه في جميع هذه الاقسام « الغرر الحسان في اخبار أبناء الزمان » . فليس من أسماء خصوصية للاجزاء الثلاثة كما هي الحال في نسخة المرسل الأميركي عالي سميث ، وفي غيرها من النسخ التي ترجع إليها . مصادره ويظهر من مطالعة القسم الأول من المؤلّف ، ان هذا القسم منقول عن تواريخ الطبري ، والمسعودي ، وابن العبري ، وابن الحريري ، وابن سباط ، وغوليلموس صاحب صور ، وبارونيوس ، وصالح بن يحيى ، والخالدي الصفدي . وأكثره عن تاريخ الطبري كما صرّح بذلك المؤلّف نفسه في المقدمة . أما اخبار الجزءين الأخيرين فإنها مأخوذة ، على ما يظهر ، من مذكرات الأمير الخصوصية ، ومن الفرمانات الرسمية ، والمخاطبات التي كانت تدور بين ولاة الجبل ورجال