ابن الزيات

319

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

فأتاه بالشيخ وهو ماسكه بيده فلما رآه نهض وقبل يده فقال له الشيخ ما هذا موضعه انما أنا مملوك لهذا الرجل فاشترنى منه فأعطاه دراهم وقماشا وقمحا وعسلا من المركب وأعطى الشيخ مثل ذلك فقال الشيخ تنزل عندي فقال واللّه لا أنزل عندك في هذه المرة فخرج من يومه فسار إلى مصر فلما وصل إلى مصر طلع من المركب الذي له فقال له الرجل يا سيدي خذ الذي لك وخل الذي لي فقال يا ولدى الكل لك واللّه لا آخذ منه شيأ فتركه وجاء إلى بيته مثل ما خرج وله حكايات أكثر من ذلك ومناقبه جليلة مأثورة مسموعة ومن قبلي زاوية سيدي أبى السعود التربة الجديدة المقابلة لحوش الظاهر بها قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد المعروف بوفا الشاذلي ومعه في التربة الشيخ زين الدين بن المواز وبالتربة جماعة من خدامهم ويلي حوش الظاهر من الجهة البحرية قبر الرجل الصالح المعروف بالبلاسى وهو في التربة ذات المحراب الكبير المقابل للحوش المذكور وأخبرني بعض المشايخ ان بحوش الظاهر جماعة من الصلحاء لا تعرف أسماؤهم ومن قبلي حوش الظاهر خانكاه بكتمر بها جماعة من العلماء فمنهم الشيخ صفى الدين شيخ الخانكاه والشيخ زيادة شيخ الخانكاه وجماعة من الصوفية ومن قبليها التربة المعروفة بالشيخ تاج الدين بن عطاء اللّه وهذه الشقة من سيدي أبى السعود إلى هذه التربة تعرف بشقة ابن عطاء اللّه وهي آخر شقق الزيارة على ما رتبناه في صدر الكتاب وحول هذه التربة جماعة من العلماء والأولياء والاشراف والوزراء والقراء نذكرهم في مواضعهم ان شاء اللّه تعالى فعند باب هذه التربة حوش الشيخ عبد اللّه بن أبي جمرة فهذا الحوش فيه جماعة من العلماء منهم الشيخ الامام العالم أبو محمد عبد اللّه بن أسعد بن أحمد المعروف بابن أبى جمرة وقيل ابن أبي جبرة وهو الأصح كان من كبار الناس والعلماء وانتفع به جماعة مثل الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن الحاج وغيره وكانت اقامته بالقاهرة بالخط المعروف بباب البحر وزاويته معروفة الآن وله ذرية باقية إلى الان وكان مالكي المذهب أفتى ودرس وصنف المصنفات مات رضى اللّه عنه في سنى السبعمائة ومعه في التربة قبر المرأة الصالحة أم الخير بنت الشيخ عبد اللّه بن أبي جمرة وبها قبر الشيخ على القروي والشيخ سعد الدين الميمون وصهره الشيخ عماد الدين القفطي والشيخ نور الدين الكتاني المقرى والشيخ إبراهيم الكتاني والشيخ يحيى بن حياك اللّه بسلام ومعه الشيخ عمر السنباطى وولده القاضي شرف الدين ابن الصاحب وابنه القاضي شمس الدين وأبوه ومعهم القاضي علاء الدين بن برهان الدين البرلسى المالكي المحتسب بالقاهرة وأبوه إلى جانبه وقيل بهذا الحوش حوش آخر