ابن الزيات
312
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
معنا شئ فلما أصبح وصلى الصبح وجد تحت سجادته صرة فيها خمسة وعشرون دينارا مكتوب عليها برسم عمارة البئر فأخذها ولم يعلم من أين جاءت والحوش عليه جلالة ووقار ومن قبلي تربة الفاضل قبر المرأة الصالحة المعروفة بعطارة الصالحين قبرها على طريق السالك بالقرب من زاوية الشيخ أبى طالب وبالقرب منها قبر الفقيه أبى الحسن الانهاوى وقبره قريب من زاوية أبى طالب وهي التربة التي في القبور المعقودة المقابلة للمرأة الصالحة المعروفة بالعطارة وإلى جانبها تربة بها رخامة مكتوب عليها عبد الرحمن بن علي بن الحسن ابن عبد اللّه بن مروان الصدفي وجده عبد اللّه مكتوب في كتاب فضائل مصر قال الكندي قال عبد اللّه بن مروان الصدفي « 1 » ( لما دعى ابن عمى خالد بن زيد وكان قد توفى بالإسكندرية وكان قد لقى عيسى بن علي وعبد اللّه بن لهيعة والليث بن سعد وغيرهم وهذه الرخامة قد نقلت ) ذكر التربة المعروفة بأبى طالب أخي الشيخ أبى السعود وما حولها من العلماء رضى اللّه عنهم فعند باب هذه التربة قبر الشيخ الامام العالم أبى العباس القراباغى ذكره الشيخ صفىّ الدين بن أبي المنصور في رسالته وعده من طبقة القرشي كان من كبار الصوفية وله اشتغال بالتصوف وحوله جماعة على طريقته وكانت اقامته بالزاوية التي بباب القنطرة بالقاهرة وهي المعروفة الآن بزاوية القطب أبى السعود حكى عنه انه لما احتضر قال له بعض أصحابه يا سيدي من يكون بعدك على هذه السجادة يأخذ العهد ويربى الفقراء فقال ليس في الجماعة من يجلس مكاني وانما يجلس مكاني رجل يأتي من العراق من بلاد واسط ومعه جماعة من أصحابه فيدخل هنا ويصلى صلاة الظهر ويجلس بهذا المكان ويأخذ العهد ويربى المريدين فلما مات الشيخ انتظر أصحابه من يأتي إليهم فبعد قليل جاء سيدي أبو السعود ومعه أصحابه فلما وصل إلى الزاوية أذن الظهر وكان من عادة الشيخ انه ما يمشى هو وأصحابه الا على وضوء وأي مكان سمعوا فيه الاذان صلوا فيه فقال لأصحابه هنا ندخل نصلى فدخل فصلى هو وأصحابه وجلس وذكروا الوظيفة وكانت السيدة أم عبد الهادي تمشى بسطح الزاوية فقال الشيخ لا اله الا اللّه صاحب هذه الزاوية توفى وهذه التي تمشى على السطح زوجته وقد قرب انقضاء عدتها وهاهنا يكون مقامنا كما أشار الشيخ فأقام الشيخ وأصحابه بالزاوية وتزوج بأم عبد الهادي قال ابن أبي المنصور والقرا باغيون ثلاثة أكبرهم الشيخ أبو العباس ومن ذريته الفقيه المحدث المدفون بزقاق البركة وإلى جانب الشيخ أبى العباس القراباغى قبر الشيخ الفقيه المحدث العالم
--> ( 1 ) هكذا بالأصل