ابن الزيات
311
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
أهل الخير والصلاح منهم القاضي الاجل النجيب الدمشقي وفي مقبرتهم أبو الحسن على ابن بنت العيش البصري وقبره مبنى بالطوب الاجر على هيئة المصطبة وإلى جانبه من القبلة حوش العساقلة ومن شرقيهم على سكة الطريق قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد الطيب الفرا ومعه في التربة ولده المجد حسن وأخوه سليمان وهذه التربة قريبة من قبر الشيخ رسلان وبالقرب من حوش رسلان تربة أولاد ابن الجلال وهم مشايخ الزيارة في الليل وبالقرب من حوش الشيخ رسلان قبر سيد الأهل القماح بن يوسف الكماخى ذكر التربة المعروفة بالشيخ رسلان وهي القبلية من جامع أم ممدود فبهذه التربة جماعة من العلماء والصلحاء منهم الفقيه الامام العالم أبو عبد الرحمن المعروف برسلان كان فقيها اماما عالما ذكره القرشي في طبقة الفقهاء وحكى عنه انه كانت اقامته في الشارع باليانسية في المسجد المعروف به الآن وكانت له دعوة مجابة حكى عنه أن رجلا جاء اليه ومعه جرة ابن فقال يا سيدي أنا من الريف وجئت إليك بهذه الهدية فأخذها وأكل منها وأطعم أصحابه فلما أصبح الرجل جاء إلى الشيخ وودعه وداع السفر فملأ له الشيخ الجرة ماء وسدّها وقال له لا تفتحها حتى تصل إلى أهلك فأخذها وانصرف فلما وصل إلى أهله فتحها فوجدها مملوءة عسلا وكانت له مناقب جليلة حكى عنه الفقيه الامام جمال الدين محمد ابن الحسين الأنصاري قال مرّ الفقيه رسلان على رجل يبيع القمح بظاهر باب زويلة فقال له الرجل يا سيدي ضع يدك فيه فوضع يده فيه فباع منه بقية يومه ويوما ثانيا فجاء يهودي فوقف عليه ووضع يده فيه فذهبت تلك البركة منه وكان يكتب في المرآة سطرا ويأمر المرأة الحامل وهي في المخاض أن تنظر في المرآة فتنظر فيها فتضع لوقتها مات رضى اللّه عنه سنة احدى وسبعين وخمسمائة وإلى جانبه قبر والده الفقيه أبى عبد اللّه محمد بن رسلان معدود في طبقة الفقهاء وأرباب الأسباب حكى عنه انه كان يخيط الثوب بدرهم فان أعطاه صاحب الثوب درهما طيبا وجد الثوب مفتوحا وان أعطاه درهما رديئا وجد الثوب مسدودا فيعود اليه فيقول خذ درهمك فإنه ليس بجيد فيعطيه غيره فيجد الثوب مفتوحا وبعث اليه ملك مصر خمسين أردبا قمحا فجاؤوا اليه بها فقال للتراسين من أين أتيتم بها فقالوا من شونة صاحب مصر قال فكم أخذتم أجرتها قالوا خمسين درهما فأعطاهم خمسين درهما أخرى وقال لهم ردوها إلى موضعها مات سنة احدى وتسعين وخمسمائة وإلى جانبه قبر ولده أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رسلان كان فقيها اماما عالما محدثا بنى المسجد المعروف بهم فلما كمل قال لأصحابه بقي يعوز بئرا ولم يبق